الثَّبَات فِي هَذَا الْمقَام الْخطر الَّذِي عطبهم فِيهِ أقرب من السَّلامَة لقلَّة عَددهمْ وبعدهم عَن بِلَادهمْ فاستشارهم فكلهم أَشَارَ عَلَيْهِ بعبور النّيل إِلَى الْجَانِب الشَّرْقِي وَالْعود إِلَى الشَّام وَقَالُوا لَهُ إِن نَحن انهزمنا وَهُوَ الَّذِي لَا شكّ فِيهِ فَإلَى أَيْن نلتجئ وبمن نحتمي وكل من فِي هَذِه الديار من جندي وعامي وفلاح عدوُّ لنا ويودون لَو شربوا دماءنا وَحقّ لعسكر عدتهمْ ألفا فَارس قد بعدُوا عَن دِيَارهمْ ونأى ناصرهم أَن يرتاع من لِقَاء عشرات أُلُوف مَعَ أَن كل أهل الْبِلَاد عَدو لَهُم فَلَمَّا قَالُوا ذَلِك قَامَ إِنْسَان من المماليك النُّورية يُقَال لَهُ شرف الدّين بزغش وَكَانَ من الشجَاعَة بِالْمَكَانِ الْمَشْهُور وَقَالَ من يخَاف الْقَتْل والجراح والأسر فَلَا يخْدم الْمُلُوك بل يكون فلاحاً أَو مَعَ النِّسَاء فِي بَيته وَالله لَئِن عدتم إِلَى الْملك الْعَادِل من غير غَلَبَة وبلاء تعُذرون فِيهِ ليأخذن إقطاعاتكم وليعودنَّ عَلَيْكُم بِجَمِيعِ مَا أخذتموه إِلَى يَوْمنَا هَذَا وَيَقُول لكم أتأخذون أَمْوَال الْمُسلمين وتفرون عَن عدوهم وتسلمون مثل هَذِه الديار المصرية يتَصَرَّف فِيهَا الْكفَّار قَالَ أَسد الدّين هَذَا رَأْيِي وَبِه أعمل وَوَافَقَهُمَا صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب ثمَّ كثر الموافقون لَهُم على الْقِتَال فاجتمعت الْكَلِمَة على اللِّقَاء فَأَقَامَ بمكانه حَتَّى أدْركهُ المصريون والفرنج وَهُوَ على تعبئة وَقد
Kitab: Ar-Raudhatain fi Akhbarid Daulatain · Pengarang: أبو شامة المقدسي
Baca Juz 2, halaman 12
Rujukan halaman ini: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، ج 2، ص 12 (SanadKitab #6631, hlm. urut 430)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.