Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhatain fi Akhbarid Daulatain · Pengarang: أبو شامة المقدسي

Baca Juz 1, halaman 117

  1. الجزء ١
  2. فصل في ولاية زنكي الموصل وغيرها من البلاد التي كانت بيد البرسقي

وَكَانَ الفرنج قد اتسعت بِلَادهمْ وَكَثُرت أجنادهم وعظمت هيبتهم وزادت صولتهم وامتدت إِلَى بِلَاد الْمُسلمين أَيْديهم وَضعف أَهلهَا عَن كف عاديهم وَتَتَابَعَتْ غزواتهم وساموا الْمُسلمين سوء الْعَذَاب واستطار فِي الْبِلَاد شرر شرهم وامتدت مملكتهم من نَاحيَة ماردين وشبختان إِلَى عَرِيش مصر لم يتخلله من ولَايَة الْمُسلمين غير حلب وحماة وحمص ودمشق

وَكَانَت سراياهم تبلغ من ديار بكر إِلَى آمد وَمن ديار الجزيرة إِلَى نَصِيبين وَرَأس عين

أما أهل الرقة وحران فقد كَانُوا مَعَهم فِي ذل وهوان وانقطعت الطّرق إِلَى دمشق إِلَّا على الرحبة وَالْبر

ثمَّ زَاد الْأَمر وَعظم الشَّرّ حَتَّى جعلُوا على أهل كل بلد جاورهم خراجا وإتاوة يأخذونها مِنْهُم ليكفوا أذيتهم عَنْهُم

ثمَّ لم يقنعوا بذلك حَتَّى أرْسلُوا إِلَى مَدِينَة دمشق واستعرضوا الرَّقِيق مِمَّن أَخذ من الرّوم والأرمن وَسَائِر بِلَاد النَّصْرَانِيَّة وخيروهم بَين الْمقَام عِنْد أربابهم وَالْعود إِلَى أوطانهم فَمن اخْتَار الْمقَام تَرَكُوهُ وَمن آثر الْعود إِلَى أَهله أَخَذُوهُ وناهيك بِهَذِهِ الْحَالة ذلة للْمُسلمين وصغارا

وَأما أهل حلب فَإِن الفرنج أخذُوا مِنْهَا مُنَاصَفَة أَعمالهَا حَتَّى فِي الرحا الَّتِي على بَاب الْجنان وَبَينهَا وَبَين الْمَدِينَة عشرُون خطْوَة

وَأما بَاقِي بِلَاد الشَّام فَكَانَ حَال أَهلهَا أَشد من حَال هذَيْن البلدين

فَلَمَّا نظر الله سُبْحَانَهُ إِلَى بِلَاد الْمُسلمين ولاها عماد الدّين زنكي فغزا الفرنج فِي عقر دِيَارهمْ وَأخذ للموحدين مِنْهُم بثارهم واستنقذ مِنْهُم حصونا

Rujukan halaman ini: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، ج 1، ص 117 (SanadKitab #6631, hlm. urut 98)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.