ثمَّ لما وَفد المقرىء شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجَزرِي إِلَى الْيمن جمع عَلَيْهِ علم الْقرَاءَات للعشرة وَقَرَأَ وَسمع عَلَيْهِ كتبا كَثِيرَة واجاز لَهُ وَكَاتب لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة بزبيد وَقد انْتقل إِلَى تعز ورتبه السُّلْطَان الظَّاهِر مدرسا بمدرسة الظَّاهِرِيَّة والمرشدية فَأَقَامَ بهَا نَحْو عشر سِنِين ثمَّ لما بعد تغير حَال تعز سنة ٨٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وثمانمئة وَاتفقَ فِيهَا مَا اتّفق من الْفِتَن انْتقل إِلَى مَدِينَة إب فَتَلقاهُ الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن اللَّيْث السيري أحسن ملقى وأكرمه وقابله بِمَا يُقَابل مثله واضاف إِلَيْهِ تدريس مدرسته الأَسدِية وَغَيرهَا ورتب لَهُ من النَّفَقَة مَا يقوم بِحَالهِ وَأحسن إِلَيْهِ إحسانا تَاما فَلم تطل مُدَّة إِقَامَته حَتَّى عاجلته الْمنية يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشر شهر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثمانمئة غَرِيبا شَهِيدا وَقد كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى رزق الْمحبَّة عِنْد أهل الْبَلدة كَافَّة وَظَهَرت لَهُ فَضَائِل ومناقب مِمَّا لَا تكَاد تحصر وَقد جمع تَارِيخا لأَهله سَمَّاهُ الْبُسْتَان الزَّاهِر فِي طَبَقَات عُلَمَاء بني ناشر
Kitab: Thabaqat Shulaha' al-Yaman · Pengarang: عبد الوهاب البريهي
Baca halaman 116
Rujukan halaman ini: طبقات صلحاء اليمن = تاريخ البريهي، ص 116 (SanadKitab #6641, hlm. urut 100)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.