إلاالعين الَّتِي بالسويداء فَإِنِّي عَمَدت إِلَى أَرض براح لَيْسَ فِيهَا لأحد من الْمُسلمين ضَرْبَة سَوط فعملتها من صلب عطائي الَّذِي يجمع لي مَعَ جمَاعَة الْمُسلمين فَجَاءَتْهُ غَلَّتهَا مِائَتَا دِينَار وجراب فِيهِ تمر صيحاني وتمر عَجْوَة فَقَالَ هَات اصبب للْقَوْم من هَذِه الْعَجْوَة فَهِيَ أبرد وَأَصَح قَالَ وَسمع النِّسَاء بِمَال قد قدم عَلَيْهِ فأرسلن إِلَيْهِ بِابْن لَهُ غُلَام ليعطيه من ذَلِك المَال فَلَمَّا جَاءَ الْغُلَام قَالَ احفنوا لَهُ من ذَلِك التَّمْر فحفنوا لَهُ من ذَلِك فَخرج الْغُلَام فَرحا حت لما انْتهى إِلَى النِّسَاء فرأين التَّمْر ضربن الْغُلَام ثمَّ قُلْنَ لَهُ اذْهَبْ فانثره بَين يَدَيْهِ فَأقبل الْغُلَام فنثره بَين يَدَيْهِ وأهوى بيدَيْهِ إِلَى الذَّهَب فَقَالَ عمر للوليد بن هِشَام من آل أبي معيط أمسك يَدَيْهِ يَا وليد فَأمْسك يَدَيْهِ الْوَلِيد ودعا عمر بِدُعَاء لَهُ كثير وَكَانَ من دُعَائِهِ اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بغض إِلَى هَذَا الْغُلَام هَذَا الذَّهَب كَمَا حببتها إِلَى فلَان ابْن فلَان أرسل يَدَيْهِ يَا وليد فارتعشت يَدَاهُ فَمَا مس مِنْهَا دِينَارا وَانْصَرف فَقَالَ لَهُ رجل لقد اسْتُجِيبَ لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ قَالَ عمر أخرجُوا زَكَاة هَذِه المائتي دِينَار فَقَالَ الرَّسُول يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لقد أَخذ خرص هَذَا الْحَائِط قَالَ يَا بني لَيْسَ هَذَا من عَمَلك قَالَ فأخرجوا خَمْسَة دَنَانِير ثمَّ قَالَ دلوني على رجل أعمى لَيْسَ لَهُ قَائِد قَالَ بَيْنَمَا الْقَوْم يتذاكرون إِذْ قَالَ عمر لقد وَقعت عَلَيْهِ وَقد ذكرته وَهُوَ الشَّيْخ الْجَزرِي الْأَعْمَى يَأْتِي فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة الماطرة يتكمه لَيْسَ لَهُ قَائِد أخرجُوا لَهُ ثمن قَائِد لَا كَبِير يَقْهَرهُ وَلَا صَغِير يضعف عَنهُ قَالَ فأخرجوا لَهُ مِنْهَا خَمْسَة وَثَلَاثِينَ دِينَارا قَالَ ثمَّ دَعَا عمر بِالَّذِي يقوم على نَفَقَة أَهله فَقَالَ لَهُ خُذ هَذِه الذَّهَب فأنفقها على عيالنا إِلَى أَن يخرج لي عطائي مَعَ
Kitab: Sirah 'Umar bin 'Abdil 'Aziz · Pengarang: ابن عبد الحكم الفقيه
Baca halaman 46
Rujukan halaman ini: سيرة عمر بن عبد العزيز، ص 46 (SanadKitab #6656, hlm. urut 24)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.