Lewati ke konten

Kitab: As-Suluk fi Thabaqatil 'Ulama wal Muluk · Pengarang: الجندي، بهاء الدين

Baca Juz 1, halaman 379

  1. الجزء ١

ودائع للنَّاس وَأَنه مَاتَ فَجْأَة وَأَنه آذَانا أَهلهَا بِحَيْثُ لم نقدر نحضر قبرانه لذَلِك ولكثرة طلب النَّاس بِمَا هُوَ لَهُم فَلَمَّا قَالَت لولدها بذلك وَهُوَ شَاب جَاهِل قَالَ لَهَا وَمَا عَسى أَن يفعل لنا الْفَقِيه فَلم تزل تلاطفه وَقَالَت يَا وَلَدي الصالحون لَهُم من الله مَا شَاءُوا فافزع إِلَيْهِ لَعَلَّ الله يفرج عَنَّا برحيل النَّاس ثمَّ مخلف أَبِيك فأجابها على كره وَتقدم إِلَى الْفَقِيه فَلَمَّا وَصله أخبرهُ بِأَنَّهُ ابْن فلَان صَاحبه وَأَن صفة مَوته كَذَا وَكَذَا فَاسْتَرْجع الْفَقِيه وترحم عَلَيْهِ ثمَّ الْتقط حَصَاة بَيْضَاء من الأَرْض وَقَالَ للصَّبِيّ اعرف هَذِه يَا وَلَدي فَإِذا عدت فَادْخُلْ أَنْت ووالدتك الْبَيْت سرا فَحَيْثُ تَجِد هَذِه الْحَصَاة من الْبَيْت فاحفر ذَلِك الْموضع ثمَّ إِن الْفَقِيه رمى بهَا إِلَى نَاحيَة بَيت الرجل فَلم يُمكن الصَّبِي إِلَّا استودع الْفَقِيه وَعَاد إِلَى أمه وَهُوَ بَين مكذب ومصدق فَلَمَّا وَصلهَا أخْبرهَا الْأَمر الَّذِي كَانَ من الْفَقِيه فَقَالَت يَا بني قد عرفت من الْفَقِيه أمورا كَثِيرَة أعظم من هَذَا

ثمَّ لما كَانَ اللَّيْل تسللا ودخلا الْبَيْت سرا ومعهما مَا يحفران بِهِ ومصباح يستضيئون بِهِ فَلَمَّا صَارا بِموضع من الْبَيْت رَأَتْ الْمَرْأَة حَصَاة بَيْضَاء كَمَا وصف لَهَا ابْنهَا فالتقطتها وَقَالَت يَا بني تعرف الْحَصَاة الَّتِي أراكها الْفَقِيه قَالَ نعم فأرته إِيَّاهَا فَقَالَ هِيَ وَالله هَذِه فَأَقْبَلَا على حفر الْموضع الَّذِي كَانَت بِهِ فأخرجا مِنْهُ ظرفا كَبِيرا بِهِ وداعات النَّاس على كل ودَاعَة مَكْتُوب اسْم صَاحبهَا وَمَا كَانَ لَهُ لم يكْتب عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ سرجا بيتهما وباتا فِيهِ فَلَمَّا أصبح الصَّباح طلب الصَّبِي من كَانَ فِي الْقرْيَة من أهل الوداعة وَسَأَلَهُ عَن أَمارَة مَا هُوَ لَهُ فَقَالَ بهَا فَأعْطى ثمَّ وصل الْبَاقُونَ من الْبعد فَفَعَلُوا ذَلِك وَأخذُوا مَا هُوَ لَهُم

وَحصل من بعض فُقَهَاء زَمَانه تظاهر ببدعة فهجره جَمِيع الْفُقَهَاء وأنكروا كَونه مِنْهُم وحذروا النَّاس مِنْهُ فَصَارَ لَا يكَاد يبتدأ بِالسَّلَامِ وَلَا يرد عَلَيْهِ فِي الْغَالِب فَضَاقَ بِهِ الْحَال وَعلم أَن هَذَا الْفَقِيه رُبمَا يلتبس عَلَيْهِ بعض حَاله لِأَنَّهُ لَا خبْرَة لَهُ بالبدع وأصولها بل مُعظم اشْتِغَاله بِالْعبَادَة فوصله وَصَارَ يخالطه وَيظْهر لَهُ الود فَكتب إِلَيْهِ بعض الْفُقَهَاء يحذرهُ مِنْهُ وَيَقُول لَهُ هُوَ على غير السّنة فَلَا تحل صحبته فشق ذَلِك على الْفَقِيه وَسَأَلَ الله تَعَالَى أَن يرِيه صدق مَا قيل عَن الْفَقِيه المبتدع فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ سمع قَائِلا يَقُول اقْرَأ وَقَرَأَ الْقَائِل ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ﴾ إِلَى قَوْله ﴿سَوَاء السَّبِيل﴾ فَلَمَّا أصبح لم يكن لَهُ هم غير الاختفاء عَن

Rujukan halaman ini: السلوك في طبقات العلماء والملوك، ج 1، ص 379 (SanadKitab #6668, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.