موت القاضي الْمَذْكُور بِنَحْوِ أُسْبُوع فعزمت إِلَى مقَامه العالي فَذكر لي أَنه قد رجّح قيامي مقَام القاضي الْمَذْكُور فاعتذرت لَهُ بِمَا كنت فِيهِ من الِاشْتِغَال بِالْعلمِ فَقَالَ الْقيام بالأمرين مُمكن وَلَيْسَ المُرَاد إِلَّا الْقيام بفصل مَا يصل من الْخُصُومَات إِلَى ديوانه العالي في يومي اجْتِمَاع الْحُكَّام فِيهِ فَقلت سيقع منى الاسخارة لله والاستشارة لأهل الْفضل وَمَا اخْتَارَهُ الله فَفِيهِ الْخَيْر فَلَمَّا فارقته مازلت مترددا نحواسبوع وَلكنه وَفد إِلَى غَالب من ينتسب إلى الْعلم فِي مَدِينَة صنعاء وَأَجْمعُوا على أَن الاجابة وَاجِبَة وَأَنَّهُمْ يَخْشونَ أَن يدْخل في هَذَا المنصب الذي إليه مرجع الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة في جَمِيع الأقطار اليمنية من لَا يوثق بِدِينِهِ وَعلمه وَأَكْثرُوا من هَذَا وارسلوا إِلَى بالرسائل المطوّلة فَقبلت مستعيناً بِاللَّه ومتكلاً عَلَيْهِ وَلم يَقع التَّوَقُّف على مُبَاشرَة الْخُصُومَات في الْيَوْمَيْنِ فَقَط بل انثال النَّاس من كل مَحل فاستغرقت فِي ذَلِك جَمِيع الأوقات إِلَّا لحظات يسيرَة قد أفرغتها للنَّظَر فى شئ من كتب الْعلم أَو لشئ من التَّحْصِيل وتتميم مَا قد كنت شرعت فِيهِ واشتغل الذِّهْن شغلة كَبِيرَة وتكدّر الخاطر تكدراً زايدا وَلَا سِيمَا وَأَنا لَا أعرف الْأُمُور الاصطلاحية في هَذَا الشَّأْن وَلم أحضر عِنْد قَاض فِي خُصُومَة وَلَا في غَيرهَا بل كنت لَا أحضر في مجَالِس الْخُصُومَة عِنْد والدي ﵀ من أَيَّام الصغر فَمَا بعْدهَا وَلَكِن شرح الله الصَّدْر وأعان على الْقيام بذلك الشَّأْن ومولانا الْخَلِيفَة حفظه الله مَا ترك شَيْئا من التَّعْظِيم إلا وَفعله وَكَانَ يجلني إجلالاً عَظِيما وَينفذ الشَّرِيعَة على قرَابَته وأعوانه بل على نَفسه وَأَنا حَال تَحْرِير هَذِه الأحرف في سنة ١٢١٣ مُسْتَمر على مُبَاشرَة تِلْكَ الْوَظِيفَة مُؤثر للتدريس للطلبة في بعض
Kitab: Al-Badr ath-Thali' · Pengarang: الشوكاني
Baca Juz 1, halaman 465
Rujukan halaman ini: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، ج 1، ص 465 (SanadKitab #6671, hlm. urut 464)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.