Lewati ke konten

Kitab: Adh-Dhau' al-Lami' · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 10, halaman 180

  1. الجزء ١٠
  2. ذكر من اسمه محمود

على الْبُرْهَان الباعوني وَأكْثر من الِاشْتِغَال جدا على طَريقَة جميلَة من السداد وَالْخَيْر حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة، وَقدم الديار المصرية مرّة بعد أُخْرَى وَأخذ عَن الشمني والأقصرائي وَابْن الديري والزين قَاسم والكافياجي وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُصَنفه فِي كلمتي الشَّهَادَة وَآخَرين وَأم بمقام الْحَنَفِيَّة من الْجَامِع بل وَجلسَ فِيهِ وَفِي غَيره للتدريس، وَأفْتى وناب فِي الْقَضَاء ثمَّ حج فِي سنة أَربع وَسبعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَحضر دروس عَالم الْحجاز الْبُرْهَان بن ظهيرة وَكتب لَهُ، وَرجع إِلَى بَلَده فَأَعْرض عَن النِّيَابَة بل والإفتاء خطا وعبته قَاسم الدِّمَشْقِي على ذَلِك لتقدمه عِنْده فِيهَا فَلم يلبث أَن ولاه الْأَشْرَف قايتباي حِين اجتيازه بِالشَّام قضاءها الْأَكْبَر مسئولا فِيهِ بعد الْعَلَاء بن قَاضِي عجلون وحمدت سيرته وصمم فِي كثير من القضايا مَعَ استمراره على مُلَازمَة الِاشْتِغَال والإشغال إِلَى أَن انْفَصل عَن قرب بالتاج ابْن عربشاه لعدم انجراره فِي استبدال مَا طلب مِنْهُ، وَأقَام بعد الِانْفِصَال على طَرِيقه مُقبلا على الْعلم وَالْعِبَادَة مَعَ الإلحاح عَلَيْهِ من طلبته وَنَحْوهم فِي الْكِتَابَة بالسؤال فِي الْعود فَمَا وَافق إِلَى أَن استدعى بِهِ الْأَشْرَف أَيْضا بعد وَفَاة الأمشاطي فَقدم عَلَيْهِ وَمَعَهُ صهره الزين الشاغوري فِي أثْنَاء ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ فولاه الْقَضَاء وعظمه جدا وَسكن بالصالحية النجمية واستناب كل من كَانَ نَائِبا عَن الَّذِي قبله ثمَّ زَاد وَنَصّ وليم فِي سرعَة تقلبه فِي ذَلِك وَعدم تأنيه مِمَّا سَببه غَلَبَة سَلامَة بَاطِنه المؤدية إِلَى الهوج بل كَانَ مَوْصُوفا بِالْعقلِ ومزيد التودد الْمُقْتَضِي لمحبة النَّاس وَالرَّغْبَة فِي المذاكرة بِالْعلمِ وعلق عزل نوابه على ارتشائهم وَبَلغنِي أَنه كَانَ نوى أَن يرتب لفقرائهم من معاليمه مَعَ الْمُحَافظَة على التِّلَاوَة ووظائف الْعِبَادَة والاتصاف بِحسن الشكالة وَالْوَقار واللحية النيرة وَقصر الْقَامَة وَقد سَمِعت الثَّنَاء عَلَيْهِ جدا من غير وَاحِد م أهل بَلَده وَأَن البلاطنسي وخطابا كَانَا يرفعان من شَأْنه بل وَكتب إِلَيّ وَأَنا بِمَكَّة)

بِكَثِير من ذَلِك غير وَاحِد من الْقَاهِرَة مَعَ فضيلته ومزاحمته المتوسطة، ولأوصافه الجميلة وخيره أكْرمه الله بِسُرْعَة الِانْفِصَال عَن الْقَضَاء فِي البلدين فَفِي الشَّام بِالْعَزْلِ وَأما هُنَا فَإِنَّهُ قبل استكمال شَهْرَيْن من ولَايَته زلزلت الأَرْض وَسقط عَلَيْهِ سَاقِط من أَعلَى حفة إيوَان الْحَنَابِلَة من الصالحية مَحل سكنه وَذَلِكَ آخر يَوْم الْأَحَد سَابِع عشر الْمحرم سنة سِتّ فَقضى غَرِيبا شَهِيدا وتأسف النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بسبيل المؤمني وَدَفنه بحوش تربته وَكَأن الزلزلة كَانَت لفقده ﵀ وإيانا وَقَالَ الشهَاب المنصوري:

(زلزلت مصر يَوْم مَاتَ بهَا ... قَاضِي الْقُضَاة الْمُهَذّب الْحَنَفِيّ)

Rujukan halaman ini: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، ج 10، ص 180 (SanadKitab #6675, hlm. urut 3084)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.