(وَأَنت وقف للبلى ... فَمَا ترى مرتحلا)
)
(فَقَالَ لي دع ذَا ألم ... تسمع مقالي أَولا)
(يَا من لصب خبل ... يَمُوت موتا عجلا)
(قَيده الْحبّ كَمَا ... قيد دَاع جملا)
٣ - (الْحَافِظ الْحَرْبِيّ)
إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن بشير الْفَقِيه أَبُو إِسْحَاق أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَطلب الْعلم سنة بضع عشرَة وَسمع هَوْذَة بن خَليفَة وَجَمَاعَة وتفقه على أَحْمد بن حَنْبَل وَكَانَ من نجباء أَصْحَابه روى عَنهُ ابْن صاعد وَابْن السماك عُثْمَان والنجاد أَبُو بكر وَآخرهمْ موتا الْقطيعِي قَالَ الْخَطِيب كَانَ إِمَامًا فِي الْعلم رَأْسا فِي الزّهْد عَارِفًا بالفقه بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ حَافِظًا للْحَدِيث مُمَيّزا لعلله قيمًا بالأدب جمَاعَة للغة صنف غَرِيب الحَدِيث وكتباً كَثِيرَة قَالَ ثَعْلَب مرَارًا مَا فقدت إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ من مجْلِس لُغَة أَو نَحْو خمسين سنة وَحدث عبد الله ابْن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ كَانَ أبي يَقُول لي امْضِ إِلَى إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ حَتَّى يلقِي عَلَيْك الْفَرَائِض وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كتاب غَرِيب الحَدِيث الَّذِي صنفه أَبُو عبيد ثَلَاثَة وَخَمْسُونَ حَدِيثا لَيْسَ لَهَا أصل وَقد أعلمت عَلَيْهَا فِي كتاب السروي مِنْهَا أَتَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ وَفِي يَدهَا مناجد وَنهى النَّبِي ﷺ عَن السراويلات المخرفجة وأتى النَّبِي ﷺ أهل قاهة وَقَالَ عمر للنَّبِي ﷺ لَو أمرت بِهَذَا الْبَيْت فسفروا عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ للنِّسَاء إِذا جعتن خجلتن وَإِذا شبعتن دقعتن وأنشده رجل
(أنْكرت ذلي فَأَي شَيْء ... أحسن من ذلة الْمُحب)
(أَلَيْسَ شوقي وفيض دمعي ... وَضعف جسمي شُهُود حبي)
فَقَالَ إِبْرَاهِيم هَؤُلَاءِ شُهُود ثِقَات وَقَالَ إِبْرَاهِيم مَا أنشدت شَيْئا من الشّعْر قطّ إِلَّا قَرَأت بعده قل هُوَ الله أحد ثَلَاث مَرَّات وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَبُو الْحسن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ ثِقَة كَانَ إِمَامًا يُقَاس بِأَحْمَد بن حَنْبَل فِي زهده وَعلمه وورعه وَهُوَ إِمَام مُصَنف عَالم بِكُل شَيْء بارع فِي كل علم صَدُوق قَالَ ياقوت فِي كتاب مُعْجم الأدباء نقلت من خطّ الإِمَام الْحَافِظ