ثَمَان وَقيل توفّي سنة عشر وغسلته أم بردة وَحمل من بَيتهَا على سَرِير صَغِير وَصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ بِالبَقِيعِ وَقَالَ ندفنه عِنْد فرطنا عُثْمَان بن مَظْعُون وَعَن عَطاء بن جَابر قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ بيد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَأتى بِهِ النّخل فَإِذا ابْنه إِبْرَاهِيم فِي حجر أمه وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ فَأَخذه رَسُول الله ﷺ فَوَضعه فِي حجره ثمَّ قَالَ يَا إِبْرَاهِيم إِنَّا لَا نغني عَنْك من الله شَيْئا ثمَّ ذرفت عَيناهُ ثمَّ قَالَ يَا إِبْرَاهِيم لَوْلَا أَنه أَمر حق ووعد صدق وَأَن أخرنا سيلحق أولنا لحزنا عَلَيْك حزنا هُوَ أَشد من هَذَا وَإِنَّا بك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ تبْكي الْعين ويحزن الْقلب وَلَا نقُول مَا يسْخط الرب وَقَالَ غَيره وَافق مَوته كسوف الشَّمْس فَقَالَ قوم انكسفت الشَّمْس لمَوْته فخطبهم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فافزعوا إِلَى ذكر الله وَالصَّلَاة وَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لَهُ مُرْضعًا فِي الْجنَّة تتمّ رضاعه وَقيل إِن الْفضل بن الْعَبَّاس غسل إِبْرَاهِيم وَنزل فِي قَبره أُسَامَة بن زيد وَرَسُول الله ﷺ جَالس على شَفير الْقَبْر قَالَ الزبير ورش عَلَيْهِ وروى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَو عَاشَ إِبْرَاهِيم لأعتقت أَخْوَاله ولوضعت الْجِزْيَة عَن كل قبْطِي وَقَالَ إِذا دَخَلْتُم مصر فَاسْتَوْصُوا بالقبط فَإِن لَهُم ذمَّة ورحماً
٣ - (ابْن الأجدع)
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر بن الأجدع روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتُوفِّي ﵀ قبل الْخمسين وَالْمِائَة تَقْرِيبًا