وَصَارَ لَهُ أمرٌ مُطَاع فِي ذَلِك الْيَوْم وَلم يعلم أَمِين الدولة بِمَا يجْرِي عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَأَن الله ﷿ قد أنفذ مَا جعله عَلَيْهِ مُقَدرا)
٣ - (الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب)
٣ - ﵄
الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ رَيْحَانَة رَسُول الله ﷺ وَابْن بنته السيدة فَاطِمَة الزهراء
ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة وَقيل فِي نصف شهر رَمَضَان لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة عَن أَبِيه وجده كَانَ يشبه النَّبِي ﷺ
قَالَ أَبُو بكرَة رَأَيْت رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر وَالْحسن بن عَليّ إِلَى جنبه وَهُوَ يَقُول إِن ابْني هَذَا سيدٌ وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين من الْمُسلمين رَوَاهُ البُخَارِيّ
وَتُوفِّي الْحسن فِي شهر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين بِالْمَدِينَةِ فِي قَول الْوَاقِدِيّ وَفِي سنة خمسين فِي قَول جمَاعَة
وَفد دمشق على مُعَاوِيَة مَرَّات فَأعْطَاهُ مرّة أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم وَكَانَ يُعْطِيهِ كل سنة مائَة ألف وَقيل ألف ألف
وَلما ولد ﵁ تفل رَسُول الله ﷺ فِي فِيهِ وَسَماهُ حسنا وَكَانَ عَليّ سَمَّاهُ حَربًا وَقيل حَمْزَة وَقيل جَعْفَر وَقيل جَعْفَر فَغَيره النَّبِي ﷺ
وَمر بِهِ أَبُو بكر ﵁ بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ بليالٍ وَهُوَ يلْعَب مَعَ الصّبيان فَحَمله على رقبته وَقَالَ وَا بِأبي شبه النَّبِي لَيْسَ شَبِيها بعلي وعليٌّ يبتسم
وَقَالَ ابْن الزبير أَنا أحدثكُم بأشبه أَهله بِهِ يَعْنِي رَسُول الله ﷺ وأحبهم إِلَيْهِ الْحسن بن عَليّ رَأَيْته يَجِيء وَهُوَ ساجدٌ فيركب رقبته أَو قَالَ ظَهره فَمَا ينزله حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي ينزل وَلَقَد رَأَيْته يَجِيء وَهُوَ رَاكِع فيفرج لَهُ رجلَيْهِ حَتَّى يخرج من الْجَانِب الآخر
وَقَالَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ أَنه ريحانتي من الدُّنْيَا وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه وَأحب من يُحِبهُ
وَعَن عَليّ كَانَ الْحسن أشبه النَّاس برَسُول الله ﷺ من وَجهه إِلَى سرته وَكَانَ الْحُسَيْن أشبه النَّاس برَسُول الله ﷺ مَا كَانَ أَسْفَل من ذَلِك
وَعَن جَابر قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ وَالْحسن وَالْحُسَيْن على ظَهره وَهُوَ يمشي بهما على أَربع وَهُوَ يَقُول نعم الْجمل جملكما وَنعم العدلان أَنْتُمَا)
وَعَن عَليّ أَمر رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة أَن لَا تسبقه برضاع وَلَدهَا فسبقته برضاع الْحُسَيْن وَأما الْحسن فَإِنَّهُ ﷺ صنع فِي فِيهِ شَيْئا لَا يدْرِي مَا هُوَ فَكَانَ أعلم الرجلَيْن
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ جملَة من فضائله
وَقَالَ ابْن الزبير لَا وَالله مَا قَامَت النِّسَاء عَن مثله يَعْنِي الْحسن وَكَانَ الْحُسَيْن يجله وَيرد النَّاس عَنهُ إِذا ازدحموا عَلَيْهِ ويمتثل أوامره