٣ - (السَّعْدِيّ)
)
زيد بن حلبّة بن مرداس العسدي الْبَصْرِيّ أحد الفصحاء الوافدين على مُعَاوِيَة قَالَ يَعْقُوب بن شيبَة ولاّه ابْن عَارِم شرطته وَكَانَ شريفاً فِي الْإِسْلَام وَكَانَ الْأَحْنَف يَقُول طالما خرقتُ النِّعَال إِلَى زيد بن حلبّة أتعلَّمُ مِنْهُ الْمُرُوءَة وَلما بعث عُثْمَان من الْأَمْصَار بالمصاحف بعث إِلَى أهل الْبَصْرَة بمصحفٍ دفع إِلَى زيد بن حلبة مُصحفا فهم يتوارثونه ولمّا قدمت عَائِشَة الْبَصْرَة عقدت خمارها لولد زيد بن حلبة فبقيّتُهُ عِنْدهم
٣ - (حِبّ رَسُول الله ﷺ
زيد بن حَارِثَة أَبُو أُسَامَة الْكَلْبِيّ مولى رَسُول الله ﷺ وحِبُّه وأوّلُ من أسلم بعد خَدِيجَة فِي قَول وَشهد بَدْرًا وَمَا بعْدهَا واستخلفه رَسُول الله ﷺ على الْمَدِينَة فِي غَزْوَة الْمُريْسِيع وأمّره على سبع سَرَايَا وَكَانَ مقدّم الْأُمَرَاء فِي جَيش مُؤْتَة وَبهَا اسْتشْهد وَكَانَت أمّه سعدى بنت ثَعْلَبَة من طيّ زارت قَومهَا فأغير عَلَيْهِم فَسبوا زيدا صَغِيرا فَبيع بمكّة فاشترته خَدِيجَة فوهبتْهُ للنَّبِي ﷺ فَأعْتقهُ وتبنّاه فَصَارَ يُدعَى زيد بن محمّد حَتَّى نزلت أُدعوهم لِآبَائِهِمْ وآخى النَّبِي ﷺ بَينه وَبَين حَمْزَة وزوّجه حاضنته أمّ أَيمن فَولدت لَهُ أُسَامَة بن زيد ثمَّ زوّجه بنت عمّته زَيْنَب بنت جحش وَزيد هَذَا هُوَ الْمَذْكُور فِي سُورَة الْأَحْزَاب وَقَالَ الزُّهْرِيّ مَا علمنَا أحدا أسلم قبل زيد بن حَارِثَة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا لم يغز لم يُعْط سلاحه إلاّ عليّاً وزيداً وَفِي زيد يَقُول آبوه حَارِثَة بن شرَاحِيل حِين فَقده من الطَّوِيل
(بكيتُ على زيدٍ وَلم أدرِ مَا فَعَلْ ... أحيٌّ يُرَجَّى أم أَتَى دونه الأجَلْ)
(فوَاللَّه مَا أَدْرِي وَإِن كنتُ سَائِلًا ... أغالَك سهل الأَرْض أم غالك الجَبَلْ)
(فيا لَيْت شعري هَل لَك الدَهْرَ رجعةٌ ... فحسبي من الدُّنْيَا رجوعك لي بَجَلْ)
(تُذكُرُنيه الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا ... وَتعرض ذكرَاهُ إِذا قَارب الطَفَلْ)
(وَإِن هّبت الْأَرْوَاح هيّجن ذكَره ... فيا طول مَا خزني عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ)
(سأعملُ نصّ العيس فِي الأَرْض جاهداً ... وَلَا أسأم التطواف أَو تسأم الأبلْ)
(حَياتِي أَو تَأتي عليَّ منيّتي ... وكلّ امْرِئ فانٍ وَإِن غرّه الأملْ)