(فاعجب لملتهب الجوانح غلَّة ... يشكو الظما وَالْمَاء فِي لهواته)
وَمِنْه
(والسرحة الْغناء قد قبضت بهَا ... كف النسيم على لِوَاء أَخْضَر)
(وَكَأن شكل الْغَيْم منخل فضَّة ... يَرْمِي على الْآفَاق رطب الْجَوْهَر)
وَمِنْه
(وكأنما أَغْصَانهَا أجيادها ... قد قلدت بلآلئ الْأَنْوَار)
(مَا جاءها نفس الصِّبَا مستجدياً ... إِلَّا رمت بِدَرَاهِم الأزهار)
وَمِنْه فِي مليح يَرْمِي نارنجاً فِي بركَة
(وشادن ذِي غنج دله ... يروقنا طوراً وطوراً يروع)
(يقذف بالنارنج فِي بركَة ... كلاطخ بِالدَّمِ سرد الدروع)
(كَأَنَّمَا أكباد عشاقه ... يتلفها فِي لج بَحر الدُّمُوع)
وَمِنْه
(أولع من طرفه بحتفي ... هَل يعجب السَّيْف للقتيل)
(تهيبوا بالحسام قَتْلِي ... فاخترعوا دَعْوَة الرحيل)
(صَفِيَّة)
٣ - (أم الْمُؤمنِينَ)
صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب من ولد هَارُون أخي مُوسَى ﵉ هِيَ أم الْمُؤمنِينَ زوج رَسُول الله ﷺ وَأمّهَا برة بنت سموأل وَكَانَت أَولا عِنْد سَلام بن مشْكم وَكَانَ شَاعِرًا ثمَّ خلف عَلَيْهَا كنَانَة بن أبي الْحقيق وَهُوَ شَاعِر فَقتل يَوْم خَيْبَر وَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ سنة سبع من الْهِجْرَة قَالَ ابْن عبد الْبر روى حَمَّاد بن سَلمَة