يَقُول لما طعنته رَأَيْته وَقد رفع بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى رَأَيْت السَّمَاء دونه ثمَّ وضع وَطلب عَامر فِي الْقَتْلَى فَلم يُوجد قَالَ عُرْوَة فيرون أَن الْمَلَائِكَة دَفَنته أَو رفعته ودعا رَسُول الله ﷺ على الَّذين قتلوا أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة أَرْبَعِينَ صباحاً حَتَّى نزلت لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ وَقيل نزلت فِي غير هَذَا ٥٨٥٣
٣ - (عَامر بن الْأَكْوَع)
عَامر بن الْأَكْوَع هُوَ عَامر بن سِنَان عَم سَلمَة بن عَمْرو بن الْأَكْوَع وَسنَان هُوَ الْأَكْوَع اسْتشْهد يَوْم خَيْبَر سنة سبع لِلْهِجْرَةِ وَلما خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى خَيْبَر جعل يرتجز بأصحاب النَّبِي ﷺ ويسوق الركاب وَهُوَ يَقُول الرجز تالله لَوْلَا الله مَا اهتدينا وَلَا تصدقنا وَلَا صلينَا إِن الَّذين قد بغوا علينا إِذا أَرَادوا فتْنَة أَبينَا وَنحن عَن فضلك مَا استغنينا فَثَبت الْأَقْدَام إِن لاقينا وأنزلن سكينَة علينا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من هَذَا قَالُوا عَامر يَا رَسُول الله قَالَ غفر لَك رَبك وَمَا خص أحدا بالاستغفار إِلَّا اسْتشْهد فَلَمَّا سمع ذَلِك عمر بن الْخطاب قَالَ لَو متعتنا بعامر وبارز مرْحَبًا الْيَهُودِيّ يَوْمئِذٍ فَقَالَ الرجز)
قد علمت خَيْبَر أَنِّي مرحب شاكي السِّلَاح بَطل مجرب إِذا الحروب أَقبلت تلهب فَقَالَ عَامر أَيْضا الرجز قد علمت خَيْبَر أَنِّي عَامر شاكي السِّلَاح بَطل مغامر فاختلفا بضربتين فَوَقع سيف مرحب فِي ترس عَامر وَرجع سَيْفه على سَاقه فَقطع أكحله فَكَانَت فِيهَا نَفسه فَقَالَ نَاس بَطل عمل عَامر قتل نَفسه فَأتى ابْن أَخِيه سَلمَة