عبد الْملك أولى لَك وَالله لقد طاولتك طَمَعا فِي أَن يقوم إِلَيْك بعض هَؤُلَاءِ فيقتلك فَأبى الله فَلَا تجاورني فِي بلدٍ وَانْصَرف آمنا فأقم حَيْثُ شِئْت
السَّهْمِي عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم الْقرشِي السَّهْمِي أَبُو حذافة أسلم قَدِيما وَكَانَ من الْمُهَاجِرين هَاجر إِلَى الْحَبَشَة الْهِجْرَة الثَّانِيَة مَعَ أَخِيه قيس بن حذاقة فِي قَول ابْن إِسْحَاق والواقدي وَلم يذكرهُ أَبُو مُوسَى وَأَبُو معشر وَهُوَ أَخُو الْأَخْنَس بن حذافة وخنيس بن حذافة الَّذِي كَانَ زوج حَفْصَة قبل النَّبِي ﷺ يُقَال أَنه شهد بَدْرًا وَلم يذكرهُ ابْن إِسْحَاق فِي الْبَدْرِيِّينَ قَالَ ابْن عبد الْبر كَانَ عبد الله رَسُول الله ﷺ إِلَى كسْرَى يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام فمزق كسْرَى الْكتاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ مزق ملكه وَقَالَ إِذا مَاتَ كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده وَعبد الله هَذَا هُوَ الْقَائِل لرَسُول الله ﷺ حِين قَالَ سلوني عَمَّا شِئْتُم من أبي يارسول الله فَقَالَ أَبوك حذافة بن قيس
فَقَالَت لَهُ أمه مَا سَمِعت بابنٍ أعق مِنْك أمنت أَن تكون أمك قارفت مَا تقارف نسَاء الْجَاهِلِيَّة فتفضحها على أعين النَّاس فَقَالَ وَالله لَو ألحقني بعبدٍ أسود للحقت بِهِ وَكَانَت فِي عبد الله دعابةٌ مَعْرُوفَة عَن اللَّيْث بن سعد قَالَ بَلغنِي أَنه حل حزَام رَاحِلَة النَّبِي ﷺ فِي بعض أَسْفَاره حَتَّى كَاد رَسُول الله ﷺ يَقع قَالَ ابْن وهب فَقلت لليث ليضحكه قَالَ نعم كَانَت فِيهِ دعابةٌ وَمن دعابته أَنه أمره رَسُول الله ﷺ
على سريةٍ فَأَمرهمْ أَن يجمعوا حطباً ويوقدوا نَارا فَلَمَّا أوقدوها أَمرهم بالتقحم فِيهَا فَأَبَوا فَقَالَ ألم يَأْمُركُمْ رَسُول الله ﷺ بطاعتي وَقَالَ من أطَاع أمره فقد أَطَاعَنِي فَقَالُوا مَا آمنا بِاللَّه وَاتَّبَعنَا رَسُوله إِلَّا لننجو من النَّار فصوب رَسُول الله ﷺ فعلهم وَقَالَ لَا طَاعَة لمخلوقٍ فِي مَعْصِيّة الْخَالِق قَالَ الله تَعَالَى وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم وَصلى عبد الله بن حذافة فجهر بِصَلَاتِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ نَاجٍ رَبك بِقِرَاءَتِك يَا ابْن حذافة وَلَا تسمعني وأسمع رَبك