وَكتاب الصادع فِي الرَّد على من قَالَ بالتقليد وَشرح أَحَادِيث الْمُوَطَّأ وَالْجَامِع فِي صَحِيح الحَدِيث بِاخْتِصَار الْأَسَانِيد وَالتَّلْخِيص والتخليص فِي الْمسَائِل النظرية ومنتقى الْإِجْمَاع وكشف الالتباس لما بَين أَصْحَاب الظَّاهِر وَأَصْحَاب الْقيَاس وَله كتاب ضخم فِي أَجزَاء ضخمة فِيمَا خَالف فِيهِ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَمَا انْفَرد بِهِ كل وَاحِد مِنْهُم وَله كتاب المجلى وَشَرحه الْمحلى وَلم يكمله وكمله تِلْمِيذه ابْن خَلِيل رَأَيْت هَذِه التكملة من ثَلَاث مجلدات بخطك ابْن خَلِيل عَن ابْن سيد النَّاس وَله كتاب نقط الْعَرُوس جمع فِيهِ كل غَرِيبَة وَهُوَ كثير الْفَائِدَة وَله حجَّة الْوَدَاع جودها وطولها وَله سيرة النَّبِي ﷺ وَكتاب الْإِمَامَة والسياسة وَكتاب أَخْلَاق النَّفس نَاظر الْفَقِيه أَبَا الْوَلِيد سُلَيْمَان بن خلف بن سعيد بن أَيُّوب صَاحب كتاب الْمُنْتَقى وَلما انْقَضتْ بَينهمَا المناظرة قَالَ أَبُو الْوَلِيد اعذروني فَإِنِّي كَانَت أَكثر مطالعتي على سرج الحراس فَقَالَ ابْن حزم اعذروني فَإِنِّي أَكثر مطالعتي كَانَت على مَنَابِر الذَّهَب وَالْفِضَّة يَعْنِي أَن الْغَنِيّ أمنع للاشتغال من الْفقر وروى عَنهُ ابْن الْعَرَبِيّ انه قَالَ بلغت سِتَّة وَعشْرين سنة وَأَنا لَا أَدْرِي كَيفَ أجبر صَلَاة من الصَّلَوَات فَشَهِدت جَنَازَة لرجل كَبِير من إخْوَان أبي فَدخلت الْمَسْجِد قبل صَلَاة الْعَصْر والخلق فِيهِ فَجَلَست وَلم أركع فَقَالَ لي أستاذي الَّذِي رباني بِإِشَارَة أَن قُم صل تَحِيَّة الْمَسْجِد فَلم أفهم فَقَالَ لي بعض المجاورين أبلغت هَذِه السن وَلَا تعلم أَن تَحِيَّة الْمَسْجِد وَاجِبَة فَقُمْت وركعت فَلَمَّا عدنا من الْجِنَازَة وَدخلت الْمَسْجِد مُشَاركَة لأهل الْمَيِّت فبادرت بِالرُّكُوعِ فَقيل لي اجْلِسْ اجْلِسْ فَلَيْسَ فِي هَذَا وَقت صَلَاة فَانْصَرَفت وَقد خزيت ولحقني مَا هَانَتْ بِهِ نَفسِي عَليّ وَقلت للأستاذ دلَّنِي على دَار الشَّيْخ الْفَقِيه المشاور أبي عبد الله بن دحون فدلني فقصدته وأعلمته بِمَا جرى واسترشدته فِي قِرَاءَة الْعلم فدلني على كتاب الْمُوَطَّأ لمَالِك فَبَدَأت بِهِ عَلَيْهِ قِرَاءَة من الْيَوْم التَّالِي لذَلِك الْيَوْم ثمَّ تَتَابَعَت قراءتي عَلَيْهِ وعَلى غيرَة نَحْو ثَلَاثَة أَعْوَام وبدأت بالمناظرة وَقَالَ أَبُو رَافع الْفضل بن عَليّ بن أَحْمد بن حزم ولد الإِمَام الْمَذْكُور إِن مبلغ تواليف وَالِدي فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول والملل والنحل وَغير ذَلِك من التَّارِيخ وَالنّسب وَكتب الْأَدَب وَالرَّدّ على المعارضين نَحْو أَرْبَعمِائَة مُجَلد تشْتَمل على قريب من ثَمَانِينَ ألف ورقة وَهَذَا شَيْء لم يعْهَد إِلَّا لمُحَمد بن جرير الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ أَكثر أهل الْإِسْلَام تصنيفا فقد حسبت أَيَّام حَيَاته وتصانيف فجائت لكل يَوْم أَربع عشرَة ورقة
Kitab: Al-Wafi bil Wafayat · Pengarang: الصفدي
Baca Juz 20, halaman 95
Rujukan halaman ini: الوافي بالوفيات، ج 20، ص 95 (SanadKitab #6677, hlm. urut 5611)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.