حِين قدومه فِي هجرته من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة اتّفق على ذَلِك ابْن إِسْحَاق ومُوسَى والواقدي فَأَقَامَ عِنْده أَرْبَعَة أَيَّام ثمَّ خرج إِلَى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فَنزل عَلَيْهِ حَتَّى بنى مساكنه وانتقل إِلَيْهِم
وَقيل بل كَانَ نُزُوله فِي بني عَمْرو بن عَوْف على سعد بن خَيْثَمَة وَكَانَ يُسمى منزل العزاب وَأقَام بني عَمْرو الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَالْخَمِيس وَأسسَ مَسْجِدهمْ
وَلما خرج ن بني عَمْرو أَدْرَكته الْجُمُعَة فِي بني سَالم بن عَوْف فَصلاهَا فِي بطن الْوَادي ثمَّ نزل على أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ
وَتُوفِّي كُلْثُوم هَذَا قبل بدر بِيَسِير وَقيل إِنَّه أول من مَاتَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَلم يدْرك شَيْئا من مشاهده
ثمَّ توفّي بعده أسعد بن زُرَارَة ذكر ذَلِك الطَّبَرِيّ
٣ - (أَبُو رهم المنحور)
كُلْثُوم بن الْحصين بن خلف بن عبيد أَبُو رهم الْغِفَارِيّ)
هُوَ مَشْهُور بكنيته اسْلَمْ قبل قدوم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَلم يشْهد بَدْرًا وَشهد أحدا وَكَانَ مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة وَرمي بِسَهْم فِي نَحره فجَاء رَسُول الله ﷺ فبصق فِيهِ
وَكَانَ أَبُو رهم يُسمى المنحور واستخلفه رَسُول الله ﷺ على الْمَدِينَة مرَّتَيْنِ مرّة فِي عمْرَة الْقَضَاء وَمرَّة فِي عَام الْفَتْح فِي خُرُوجه إِلَى مَكَّة وحنين والطائف
وَكَانَ يسكن الْمَدِينَة وَله منزل فِي بني الْغفار
٣ - (كُلْثُوم الْخُزَاعِيّ)
كُلْثُوم بن عَلْقَمَة بن نَاجِية المصطلقي الْخُزَاعِيّ روى عَن جَامع بن شَدَّاد وَابْنه الْحَضْرَمِيّ بن كُلْثُوم أَحَادِيث مُرْسلَة
لَا تصح لَهُ صُحْبَة وَسمع ابْن مَسْعُود
٣ - (بنت رَسُول الله ﷺ
أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنْهَا أمهَا خَدِيجَة بنت خويلد ولدتها قبل فَاطِمَة وَقبل رقية فِي مَا ذكره مُصعب وَخَالفهُ اكثر أهل الْعلم
وَالِاخْتِلَاف فِي الصُّغْرَى من بَنَات رَسُول الله ﷺ كثير وَالِاخْتِلَاف فِي أكبرهن شذوذ
قَالَ ابْن عبد الْبر الصَّحِيح أَن أكبرهن زَيْنَب وَلم يَخْتَلِفُوا فِي أَن عُثْمَان إِنَّمَا تزوج أم كُلْثُوم بعد رقية وَفِيه دَلِيل على قَول مخالفي مُصعب لِأَن الْمُتَعَارف زواج الْكُبْرَى قبل الصُّغْرَى