السَّابِقَة واللاحقة وَقَالَ إِن لم يظْهر مَا بِيَدِهِ من الْأَوَامِر فننظرها كَاذِبَة أَو صَادِقَة لم أحج فِي هَذَا الْعَام وَأرْسل بذلك إِلَيْهِ وَالِي الْأُمَرَاء وشدد فِي الْكَلَام وَوَقع اضْطِرَاب فِي الْبِلَاد وعزلت لأسواق وغلقت الْأَبْوَاب وخليت الطّرق وَجمع الشريف سعد جَيْشه وَقَامَ على قَدَمَيْهِ ثمَّ إِن الْأُمَرَاء وكبار الْعَسْكَر أَتَوا إِلَيْهِ مستشفعين لِلْحَجِّ فَعِنْدَ ذَلِك نَادَى مناديه بِأَن النَّاس يحجون وَصعد إِلَى عَرَفَات وَلم يحصل شَيْء مُخَالف ثمَّ سعى جمَاعَة بَينهمَا بِالصُّلْحِ مِنْهُم الْأَمِير عساف بن فروخ أَمِير الْحَاج الشَّامي وَكَانَ اجْتِمَاعهم بعد صَلَاة الْعَصْر ثَانِي الْمحرم سنة ثَمَانِينَ وَألف خلف مقَام الْحَنَفِيّ بِحَضْرَة الْخَاص وَالْعَام ثمَّ تفَرقا وَرجع كل مِنْهُمَا إِلَى منزله وَأرْسل كل مِنْهُمَا نوبَته إِلَى الآخر فَضربت الطبول وَأرْسل كل مِنْهُمَا إِلَى الآخر هَدِيَّة سنية وَفِي الْيَوْم الثَّامِن من الْمحرم توجه بعد الْعَصْر الشريف سعد وَأَخُوهُ أَحْمد إِلَيْهِ مقابلهما بالإكرام والتعطف وَلما أَرَادَا الْقيام ألبس كلا مِنْهُمَا ثوبا نفيساً يَلِيق بِهِ وخرجا من عِنْده ثمَّ فِي الْيَوْم الْعَاشِر أَرَادَ حسن باشا التَّوَجُّه إِلَى جدة فَتوجه إِلَى الشريف بعد الْعَصْر وَمكث عِنْده سَاعَة وَلم يذقْ عِنْده شَيْئا من الطَّعَام وَادّعى أَنه صَائِم وَلما خرج قدم لَهُ فرسا مسرجة ملاحة فَلَمَّا وصل إِلَى جدة أغلق أبوابه وَحصل مِنْهُ أُمُور يطول شرحها ثمَّ فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة من السّنة الْمَذْكُورَة أشرك الشريف سعد أَخَاهُ أَحْمد فِي الرّبع وَنُودِيَ فِي الْبِلَاد وَأمر الْخَطِيب بِالدُّعَاءِ لَهُ على الْمِنْبَر وَأرْسل إِلَيْهِ حسن باشا نوبَته فَضربت فِي بَيته ثَلَاثَة أَيَّام وأتته خلعة سلطانية مَعَ أَخِيه فِي الْمَوْسِم الثَّانِي وَلم يزل حسن باشا يُعَارض الشريف فِي أَحْوَاله وَأَحْكَامه ويستولي على غَالب محصول جدة والشريف يتلطف بِهِ وَهُوَ لَا يفِيدهُ ذَلِك حَتَّى كَانَ يَوْم الثَّالِث من منى بعد انتصاف النَّهَار نفر حسن باشا إِلَى رمي الْجمار فِي موكب عَظِيم والجند محدقون بِهِ فَلَمَّا كَانَ وَاقِفًا عِنْد الْعقبَة لرمي الْجمار رَمَاه ثَلَاثَة رجال بِثَلَاث بَنَادِق فَخر على وَجهه للتراب فَتَلقاهُ جنده فَرَفَعُوهُ إِلَى التخت وتحيروا فِيمَا نزل من هَذَا المضاب نزلُوا بِهِ إِلَى مَكَّة وصاروا يقتلُون من لاقوه فِي الطَّرِيق ووصلوا بِهِ إِلَى مَكَّة وتحصنوا فِي الْبيُوت وَدخل جمع مِنْهُم الْمَسْجِد بِالسِّلَاحِ وَالنَّار ورموا فِيهِ البندق إِلَى بَيت الشرق ووجهوا المدافع للأربع جِهَات واحترسوا غَايَة الاحتراس ثمَّ إِن الشريف توجه بعسكره وبالإشراف إِلَى مَكَّة ملبسين مدرعين فَاجْتمع الْأُمَرَاء حِينَئِذٍ وَاتَّفَقُوا على أَن يُعْطِيهِ مَا كَانَ استولى عَلَيْهِ من مَال جده
Kitab: Khulashatul Atsar · Pengarang: المحبي
Baca Juz 1, halaman 442
Rujukan halaman ini: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، ج 1، ص 442 (SanadKitab #6678, hlm. urut 439)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.