أَن نصب قَاضِيا واستدعى وُجُوههم لينْظر فِي قتلة القَاضِي ويبحث عَنْهُم فَأتوا إِلَيْهِ ثمَّ لم يزل يقبضهم وَاحِدًا بعد وَاحِد ففك بَعضهم بشفاعة وَذهب بالباقين مقيدين وأمربإبقاء بَعضهم فِي يَنْبع فاستمروا إِلَى مَجِيء الْحَاج فاستشفعوا بأميره فَأتى بهم إِلَى مَكَّة متشفعاً فيهم فَقبل الشريف شَفَاعَته وَعَفا عَنْهُم ثمَّ لم نزل بعد سفر الْحَاج قيطاس أَمِير جدة من مَكَّة إِلَى جدة مغاضباً للشريف زيد نزلُوا مَعَه وَكَتَبُوا أنفسهم من عسكره وَسبب غَضَبه الناشىء عَن الْحَرْب الْآتِي ذكره فِي سنة سِتِّينَ وَألف أُمُور مِنْهَا أَنه ورد إِلَى مَكَّة بعض تجار من الصعائدة وشخص عجمي يُسمى أَسد خَان من جِهَة الْيمن بِتِجَارَة ونزلوا من الْبَحْر إِلَى بندر القنفدة ووصلوا إِلَى مَكَّة وَلم يدخلُوا بندر جدة وَكَانَ قيطاس بِمَكَّة وَقد وصل لِلْحَجِّ فاحتال على الصعيدي وحبسه وَكَانَ الصعيدي ملتجئاً إِلَى السَّيِّد هَاشم بن عبد الله فألزم الشريف زيدا باطلاقه فوعده ثمَّ أَخَذته الحمية فَركب إِلَى الشريف ثَانِيًا ثمَّ نزل من عِنْده قَاصِدا بَيت قيطاس لفك الرجل من الْحَبْس فَنَادَى الشريف وَهُوَ قَائِم من روشته وَرَاء الرجل فَلَمَّا أقبل على بَيت قيطاس وجد الْمَحْبُوس مُنْطَلقًا فَرجع بِهِ وَمِنْهَا انجاء أُولَئِكَ النَّفر من عَسْكَر الْمَدِينَة ونسبتهم قتل القَاضِي إِلَيْهِ وَمِنْهَا تردد السَّيِّد عبد الْعَزِيز بن ادريس إِلَيْهِ ومواطأته وعده اسعافه بِمَا يأبي الله الا خلَافَة فَقبل أَن يُسَافر الْحَاج من مَكَّة نزل قيطاس للسَّيِّد عبد الْعَزِيز إِلَى مَكَّة وَنُودِيَ لَهُ بالبلاد وَأقَام حَاكما فِيهَا نَاصِر ابْن سعيد عَتيق مصطفى السيورى وأجرى الاحكام العجرفيه وَظن أَنَّهَا تكون أحمدية وَأَقْبل قيطاس وَمَعَهُ السَّيِّد الْمَذْكُور بِمن مَعَه وَمن اجْتمع عَلَيْهِ من عَسْكَر الْمَدِينَة وَخرج الشريف زيد وَكَانَ الْموقف فَوق التَّنْعِيم وَكَانَ السَّيِّد أَحْمد بن مُحَمَّد الْحَرْث مُتَقَدما فِي الميمنة بجماعته وَمن يَلِيهِ وَكَانَ فِي الميسرة كَذَلِك مُتَقَدما قَلِيلا السَّيِّد مبارك ابْن شبير بجماعته وَمن يَلِيهِ والشريف زيد بِمن مَعَه فِي الْقلب والعروج مَلَأت السهول والوعور وتراموا بالرصاص والمدافع وَكلما هم الاشراف بِالْجُمْلَةِ يَقُول لَهُم الشريف زيد مَعكُمْ مَعكُمْ كِنَايَة عَن التثبت والتأني وارتفع النَّهَار وحميت الشَّمْس فركض من الاشراف جمَاعَة مِنْهُم السَّيِّد وبيربن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَالسَّيِّد بشر بن سُلَيْمَان وَالسَّيِّد أَبُو الْقَاسِم فأصيب السَّيِّد وبير بالبندق فَسقط بَين الجمعين وَأُصِيب جمَاعَة من الْجَانِبَيْنِ وَحين اشْتَدَّ الْحَال على السَّيِّد عبد الْعَزِيز وَمن مَعَه فر إِلَى جمع السَّيِّد مبارك ابْن شبير دَاخِلا عَلَيْهِ
Kitab: Khulashatul Atsar · Pengarang: المحبي
Baca Juz 2, halaman 181
Rujukan halaman ini: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، ج 2، ص 181 (SanadKitab #6678, hlm. urut 678)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.