Lewati ke konten

Kitab: Khulashatul Atsar · Pengarang: المحبي

Baca Juz 1, halaman 86

  1. الجزء ١
  2. حرف الهمزة والألف

بالتحقيق والسبق فِي مضمار الْبَيَان مهابا فِي الْعُيُون مُعظما موقرا حَافِظًا للمسائل صَحِيح النَّقْل وَكَانَ مَعَ كبر سنة وتبحره فِي الْعُلُوم حَرِيصًا على طلب الْفَوَائِد وَكَانَ سَيِّدي الْوَالِد يَقُول مَا رَأَيْت عَاشِقًا للْعلم أَي نوع كَانَ مثله وَمن جميل سيرته أَنه مَا استصغر أحدا حَتَّى يسمع كَلَامه ساذجا كَانَ أَو متناهيا فَإِن أصَاب اسْتَفَادَ مِنْهُ صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا وَلَا يستنكف أَن تعزى الْفَائِدَة إِلَى قَائِلهَا وَكَانَ لَا يكْتب الْفَتْوَى إِلَّا فِي الْمسَائِل العزيزة النَّقْل وَإِذا سُئِلَ لَا يُجيب على البديهة بل يَقُول افْتَحْ كتاب كَذَا وعد من الصفحة الْفُلَانِيَّة كَذَا تَجِد المسئلة لِأَنَّهُ قل نظره آخرا وَإِذا سُئِلَ عَمَّا لم يعلم يَقُول الله أعلم ويتعجب مِمَّن يتجرى على الْفتيا ويبادر إِلَيْهَا ويتكلف الْجَواب عَمَّا لَا يدريه وَكَانَ غَايَة فِي العفاف معرضًا عَن المناصب الدُّنْيَوِيَّة وَلما بنى السَّيِّد الْجَلِيل النبيه مُحَمَّد بن عمر بافقيه مدرسته الَّتِي بتريم فوض إِلَيْهِ تدريسها فدرس فِيهَا أَيَّامًا احتسابا ثمَّ ترك ذَلِك وَكَانَ لَا يٍ سَأَلَ فِي أُمُوره إِلَّا الله وَلَا يعول فِي قَضَاء حَوَائِجه على سواهُ وَلَا يخرج من دَاره إِلَّا لجمعة أَو جمَاعَة أَو زِيَارَة صديق وَنَحْوه لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد من الْأَعْيَان ملازما للطاعات بِحَيْثُ لَا يُوجد فِي غير عبَادَة لَحْظَة وَكَانَ لَهُ خلق عَظِيم وَكَانَ يشْرَح كَلَام الصُّوفِيَّة وَأهل الْحَقِيقَة بِأَحْسَن بَيَان وَلبس الْخِرْقَة من مشايخه وحكموه وأذنوا لَهُ فِي ذَلِك فَكَانَ يلبس الْخِرْقَة ويلقن الذّكر وَيحكم وَكَانَ غَايَة فِي التَّوَاضُع وَبِالْجُمْلَةِ فقد كَانَ بركَة الْيمن وَكَانَت وَفَاته فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَألف بِمَدِينَة تريم وَدفن بمقبرة زنبل

المنلا أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن الْمَعْرُوف أَبوهُ بمنلا جامي الشَّافِعِي الْكرْدِي الحريري نزيل دمشق الْمَعْرُوف بمعلم الْوَزير الْمُحَقق البارع كَانَ إِلَيْهِ النِّهَايَة فِي الْعُلُوم وَالتَّحْقِيق وَكَانَ فِيهِ ورع وانعزال عَن النَّاس وكف عَن مُخَالطَة الْحُكَّام مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ من الحظوة التَّامَّة عِنْد الْوَزير الْأَعْظَم الْفَاضِل أَحْمد باشا وَأول وُرُوده إِلَى دمشق كَانَ مَعَه وَذَلِكَ لما ولي حكومتها فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَألف وَكَانَ إِمَامه وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا فِي أَنْوَاع الْعُلُوم وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن الصَّدْر الْعَالم الْمُحَقق عبد الرَّحْمَن الصهري كَمَا قَرَأَ أَنه بِخَطِّهِ فِي إجَازَة كتبهَا للعلاء الحصفكي مفتي الشَّام وَلما عزل الْوَزير عَن الشَّام صَحبه إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَكَانَ قد رغب فِي توطن دمشق وَطلب من الْوَزير بعض جِهَات تقوم بِهِ وَاتفقَ إِذْ ذَاك وَفَاة الْعَلامَة مُحَمَّد بن أَحْمد الأسطواني الْآتِي ذكره وَكَانَ مدرس السليمية فوجهها إِلَيْهِ وأضاف إِلَيْهَا قَضَاء صيدا وَبَعض جوالي فَقدم دمشق

Rujukan halaman ini: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، ج 1، ص 86 (SanadKitab #6678, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.