مَا يَنُوب حَالا للمشكلات بِغَرَائِب الكرامات لَهُ فِي الْعلم وَالْولَايَة يَد متمكنة ولد باللحية وَبهَا نَشأ وَحفظ الْقُرْآن وجوده وَأخذ عَن وَالِده وَتخرج بأَخيه الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى أَحْمد السطيحة وجد واجتهد حَتَّى فاق روى أَنه لما قدم قانصوه باشا مُتَوَجها إِلَى الْيمن كَانَ المترجم بِمَكَّة فوشى بِهِ إِلَيْهِ وَإنَّهُ هُوَ صَاحب اللِّحْيَة وسلطان نَوَاحِيهَا وأوحدها بِلَا خلاف وَأَنه لَا يتم لَهُ الْأَمر حَتَّى يقْتله فَأتوا بِهِ وَقت الْعَصْر إِلَيْهِ على حَالَة غير مرضية وَذهب مَعَه تِلْمِيذه الْفَقِيه مَقْبُول بن أَحْمد المحجب فَلَمَّا دخلا عَلَيْهِ تلقاهما وأجلسهما مَكَانَهُ فَلَمَّا أجلسا سكت وَلم يقدر على الْكَلَام والتحرك وَاسْتمرّ مطرقاً وَأَتْبَاعه والجند واقفون والجميع مبهتون حَتَّى دخل وَقت الْمغرب فَقَالَ لَهُ يَا قانصوه قُم صل الْمغرب فَالْتَفت وَقَامَ كالمنتبه من نَومه وَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدي أَلَك حَاجَة نقضيها لَك فَقَالَ لَهُ لَا حَاجَة لي عنْدك وَقَامَ من عِنْده وزادت جلالته فَلَمَّا ذهب من عِنْده قَالَ للفقيه مَقْبُول لَعَلَّك خفت مِنْهُ فَقَالَ نعم فَقَالَ وَالله مَا دخلت عَلَيْهِ إِلَّا وَأعْطيت التَّصَرُّف فِيهِ وَفِي عسكره جمياً وَلما قَامَ من عِنْده انْقَطَعت سبحته فشرعوا فِي جمعهَا وَجمع قانصوه مَعَهم لما تبدد مِنْهَا فَقَالَ الْفَقِيه مَقْبُول اللَّهُمَّ شتت شَمله وَفرق جمعه كَمَا تَفَرَّقت هَذِه السبحة فَاسْتَجَاب الله تَعَالَى دعاءه فَإِنَّهُ لما وصل إِلَى الْيمن وطغى وبغى وَقتل جمَاعَة من السَّادة والأعيان قَامَت عَلَيْهِ عساكره وَأَرَادُوا قَتله فهرب فِي ليله مِنْهُم وأتى طَائِعا بِنَفسِهِ إِلَى السَّيِّد الْحسن بن الإِمَام الْقَاسِم وَقَالَ لَهُ هَا أَنا بَين يَديك فافعل بِي مَا تشَاء فَقَالَ لَو جئْتُك على هَذَا الْحَال مَا كنت تفعل بِي فَقَالَ لَهُ أَقْتلك شَرّ قتلة فَضَحِك ثمَّ سَأَلَهُ عَمَّا يُرِيد فَقَالَ لَهُ تبلغني إِلَى مَكَّة فَأرْسل من جماعته من بلغه إِلَى مَكَّة ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى الرّوم وتبدد عسكره وَمن خبر قانصوه انه لما دخل إِلَى الْيمن دخل بهيئة عَظِيمَة من كَثْرَة العساكر والجند وَزِيَادَة المَال وَقُوَّة السطوة وَكَانَ بعض السَّادة من بني بَحر بلغه خَبره فَأرْسل جاسوساً من أَتْبَاعه إِلَى اللِّحْيَة وَكَانَ قانصوه بهَا وَقَالَ لَهُ إِذا خرج من اللِّحْيَة فَاتبعهُ إِلَى بَيت الْفَقِيه فِي الزيدية وَانْظُر هَل يذهب لبيت عَطاء لزيارة سَيِّدي أبي الْغَيْث ابْن جميل أم لَا فَتَبِعَهُ حَتَّى توجه من الزيدية إِلَى الضُّحَى وَلم يزره فَرجع إِلَى السَّيِّد وَأخْبرهُ فَقَالَ هَذَا الرجل لَا يتم لَهُ حَال بِالْيمن وَلَا يفتح عَلَيْهِ فَإِن مَفَاتِيح الْيمن بيد سَيِّدي أبي الْغَيْث يُعْطِيهَا لمن شَاءَ كَيفَ شَاءَ بِإِذن الله تَعَالَى فَكَانَ الْأَمر كَذَلِك ثمَّ إِن قانصوه أَتَى إِلَى هَذَا السَّيِّد وَكَانَ قد زَاد طغيانه فَقَالَ لَهُ اقْربْ إِلَى عَسى أَقرَأ عَلَيْك شَيْئا من الْقُرْآن فيشرح الله بِهِ صدرك فَقَالَ لَهُ أَنا صَدْرِي مشروح
Kitab: Khulashatul Atsar · Pengarang: المحبي
Baca Juz 1, halaman 98
Rujukan halaman ini: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، ج 1، ص 98 (SanadKitab #6678, hlm. urut 98)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.