Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 3, halaman 354

  1. [كتاب النكاح]
  2. [جامع النكاح]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المنتقى]

تُبِيحَ لَهُ فِي يَوْمِهَا الْجُلُوسَ عِنْدَ ضَرَّتِهَا ثُمَّ بَدَا لَهَا الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ كَانَ لَهَا الرُّجُوعُ فِيهِ وَالْمَنْعُ مِنْهُ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَمِثْلُهُ رُوِيَ عَنْ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ.

وَقَالَ الْحَسَنُ لَيْسَ لَهَا الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ كُلَّ ضَرَرٍ لَحِقَ مِنْ الزَّوْجِ مُؤَثِّرٌ فِي الْمُوَاصَلَةِ وَالِاسْتِمْتَاعِ فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ الْخِيَارَ فِيهِ بَعْدَ الرِّضَا بِهِ إذَا كَانَ مِمَّا يُرْجَى زَوَالُهُ وَيَضُرُّ بَقَاؤُهُ كَعَجْزِ الْمُعْتَرِضِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

فَإِذَا قُلْنَا لَهَا الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْعَدْلِ بَيْنَهُمَا أَوْ يُطَلِّقَ وَلِذَلِكَ آثَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ الطَّلَاقَ وَلَمْ يُؤْثِرُ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ عَلَى حَسْبِ مَا تَقَدَّمَ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إذَا كَادَتْ أَنْ تَحِلَّ رَاجَعَهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا كَانَ يُرَاجِعُهَا يَعْتَقِدُ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُخَيِّرُهَا بَيْنَ الرِّضَا بِالْإِيثَارِ أَوْ الطَّلَاقِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا كَانَ يُرَاجِعُهَا عَلَى رِضَاهَا بِالْإِيثَارِ فَيَتَمَادَى عَلَى ذَلِكَ مُدَّةً ثُمَّ يَبْدُو لَهَا فَتَرْجِعُ عَنْ الرِّضَا بِهِ، وَلَا بَأْسَ بِالْمُرَاجَعَةِ عَلَى الْإِيثَارِ، وَأَمَّا عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَى الْإِيثَارِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ زَادَ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ بَعْدَ النِّكَاحِ الصُّلْحُ عَلَى الْأَثَرَةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

فَإِنْ وَقَعَ النِّكَاحُ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدٌ وَابْنُ حَبِيبٍ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ فِي الْمَهْرِ وَأَنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِهَذَا الْمِقْدَارِ عَلَى مَا شَرَطَ مِنْ الْأَثَرَةِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ عِنْدَ الثَّالِثَةِ مَا شِئْتِ إنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْت عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنْ الْأَثَرَةِ وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُك يُرِيدُ أَنَّهُ إنْ طَلَّقَهَا هَذِهِ الطَّلْقَةَ الَّتِي بَقِيَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَى ارْتِجَاعِهَا سَبِيلٌ وَلَوْ رَضِيَتْ بِالْأَثَرَةِ لَمْ يَنْفَعْهَا وَإِنَّمَا بَقِيَ لَهَا أَنْ تَرْضَى الْآنَ بِالْأَثَرَةِ وَتَقَرَّ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُطَلِّقَهَا آخِرَ الطَّلَاقِ فَلَا يَكُونُ إلَيْهَا سَبِيلٌ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهَا بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الْأَثَرَةِ فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأَثَرَةِ يُرِيدُ أَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي الْإِيثَارِ عَلَيْهَا الَّذِي لَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا بِإِذْنِهَا وَلَوْ لَمْ تَرْضَ بِهِ لَكَانَ آثِمًا فِيهِ لَوْ تَمَادَى عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَرْضَى فَفِي الْمُزَنِيَّة عَنْ عِيسَى قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَافِعٌ فَقَالَ لِي لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَضُرَّهَا وَلَوْ شَاءَ ابْتَدَأَ طَلَاقَهَا مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ نَافِعٍ قَالَ مَا أُحِبُّ ذَلِكَ لِأَحَدٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا ﴿تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩] قَالَ يَحْيَى بْنُ إبْرَاهِيمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 3، ص 354 (SanadKitab #6684, hlm. urut 1035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.