Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 4, halaman 76

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [ما جاء في اللعان]

(ص) : (قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦] ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٧] ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٨] ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩]

ــ

[المنتقى]

مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ أَحَدُهُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَك عَلَيْهَا، وَهَذَا إخْبَارٌ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا مَحْكُومٌ لَهُ فَيَحْكُمُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ حُقُوقَ الشَّرْعِ فِي التَّحْلِيلِ، وَالتَّحْرِيمِ ثَابِتَةٌ بِالشَّرْعِ وَلَا تَفْتَقِرُ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ كَتَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ، وَالرَّضَاعِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ يُرِيدُ أَنَّهُ صَرَفَ نَسَبَهُ إلَى أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ يَنْتَسِبُ إلَى أَبِيهِ فَلَمَّا مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يَنْتَسِبَ إلَى أَبٍ وَنَسَبَهُ إلَى أُمِّهِ كَانَ ذَلِكَ وَجْهًا مِنْ إلْحَاقِهِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهَا لَهُ فِي الِانْتِسَابِ مَقَامَ الْأَبِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(ش) : قَوْلُ مَالِكٍ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ﴾ [النور: ٦] إلَى آخِرِهِ هَذَا يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ هَذَا بِالزَّوْجَاتِ دُونَ غَيْرِهِنَّ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَزْوَاجِ شُهَدَاءُ بِمَا يَدَّعُونَ عَلَى الزَّوْجَاتِ مِنْ الزِّنَا، وَهَذَا يُخْرِجُ الزَّوْجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُكْمُ الشَّاهِدِ، وَلَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا لَمْ تَتِمَّ الشَّهَادَةُ فَكَانَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ، فَإِنْ تَمَّ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا حُدَّ الثَّلَاثَةُ الْأَجْنَبِيُّونَ، فَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يُلَاعِنَ حُدَّ الزَّوْجُ مَعَهُمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الزَّوْجِ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهَا قَذْفٌ وَتُرْجَمُ الْمَرْأَةُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] الْآيَةَ وَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ الْآيَةِ أَنَّهُ اسْتَثْنَى الْأَزْوَاجَ مِنْ الشُّهَدَاءِ فَاقْتَضَى أَنْ لَا يَكُونُوا شُهُودًا وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذِهِ بَيِّنَةٌ فِي الزِّنَا لَمْ تَتِمَّ إلَّا بِالزَّوْجِ فَلَمْ يُحْكَمْ بِهَا كَمَا لَوْ تَقَدَّمَ الْقَذْفُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا فَأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ كَانَ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ قَالَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَثْبَتَ زَوْجُهَا الزِّنَا لَمْ يَنْتَفِ نَسَبُ الْوَلَدِ، وَإِنْ لَاعَنَ الزَّوْجُ وَنَكَلَتْ الْمَرْأَةُ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ إنْ كَانَتْ بِكْرًا بِجَلْدِ مِائَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا بِالرَّجْمِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ: فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَنَّ أَلْفَاظَ اللِّعَانِ أَيْمَانٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: اللِّعَانُ شَهَادَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦] .

فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ الْآيَةِ أَنَّهُ قَرَنَ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ قَوْلَهُ: بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ، وَهَذَا مَعْنَى الْيَمِينِ، فَإِنَّ الْيَمِينَ قَدْ يُقَالُ فِيهَا أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا، وَكَذَا، وَالثَّانِي أَنَّهُ أَقْسَمَ عَلَى فِعْلِهِ، وَالشَّاهِدُ لَا يَشْهَدُ عَلَى فِعْلِهِ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنْ يَدْفَعَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ الْحَدَّ عِنْدَنَا، وَالْحَبْسَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ عِنْدَهُ عَذَابٌ، وَهَذَا حُكْمُ الْيَمِينِ فَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَةُ الْأَنْسَابِ لِيَدْفَعَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَزَوْجَتِهِ ثُمَّ وَلَدَتْ عَلَى شِبْهِ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لَهُ وَلَهَا شَأْنٌ» وَدَلِيلٌ آخَرُ، وَهُوَ مَا رَوَى نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ اللِّعَانَ يَصِحُّ مِنْ الْفَاسِقِ، وَالْأَعْمَى، وَالشَّهَادَةُ لَا تَصِحُّ مِنْ الْفَاسِقِ وَلَا تَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ الْأَعْمَى.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

وَيَبْدَأُ الرَّجُلُ بِاللِّعَانِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٦] الْآيَةَ فَبَدَأَ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَمِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَوَّلُ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ ابْنَ سَحْمَاءَ بِامْرَأَتِهِ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِك فَرَدَّدَهُ عَلَيْهِ مِرَارًا فَقَالَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ: وَاَللَّهِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 4، ص 76 (SanadKitab #6684, hlm. urut 1110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.