Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 4, halaman 135

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المنتقى]

بِشَرْطِ زَوَالِ الرِّيبَةِ كَانَ فَاسِدًا، وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا حُجَّةَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ تَمَادَتْ الرِّيبَةُ إلَى خَمْسِ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْعِدَّةِ وَالْعِدَّةُ قَدْ تَكُونُ خَمْسَ سِنِينَ، وَنَحْوَ هَذَا رَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهَذَا عِنْدِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى لِلْمُبْتَاعِ الْخِيَارَ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُلْزِمُهُ ذَلِكَ فَلَا تَأْثِيرَ لِلشَّرْطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الْبَيْعَ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ انْعَقَدَ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْ الْعِدَّةِ، فَإِنْ أَتَى مِنْ الرِّيبَةِ غَيْرُ الْمُعْتَادِ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ، وَوَجْهُ قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنَّهُ إنَّمَا دَخَلَ عَلَى أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ، فَإِنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) وَإِنْ كَانَ السُّكْنَى لِلزَّوْجِ دُونَ الرَّقَبَةِ فَلَهَا السُّكْنَى فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ لِلْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكٍ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَمْلِكْ رَقَبَةَ الْمَسْكَنِ اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْمُرَهَا بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَمْلِكْ الزَّوْجُ الرَّقَبَةَ وَلَا السُّكْنَى وَكَانَتْ الدَّارُ لِمُعَيَّنٍ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمَنْزِلَ كَانَ لَهَا أَوْ لَهُ لِمَا رَوَى وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّهَا قَالَتْ إنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَدَعْ مَنْزِلًا يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةً وَإِنِّي امْرَأَةٌ شَاسِعَةُ الدَّارِ، فَإِنْ رَأَيْت أَنْ أَتَحَوَّلَ إلَى أَهْلِي وَجِيرَانِي أَوْ قَالَتْ أَهْلِي وَأَهْلِ دَارِي، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لَهَا دَارٌ وَلَا جِيرَانُ هُنَاكَ، وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّ زَوْجَهَا قُتِلَ، وَأَنَّهُ تَرَكَهَا فِي مَسْكَنٍ لَهَا وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُ تَرَكَ دَارَ سُكْنَى يَمْلِكُ سُكْنَاهَا مِلْكًا لَا تَبَاعَةَ عَلَيْهِ فِيهِ فَلَزِمَ أَنْ تَعْتَدَّ الزَّوْجَةُ فِيهِ أَصْلُ ذَلِكَ إذَا مَلَكَ رَقَبَتَهَا.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَإِذَا كَانَ قَدْ أَدَّى الْكِرَاءَ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُؤَدِّهِ فَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ الْكِرَاءُ اللَّازِمُ لِلْمَيِّتِ فِي مَالِهِ وَلَا تَكُونُ الزَّوْجَةُ أَحَقَّ بِذَلِكَ وَتَحَاصَّ الْوَرَثَةَ فِي السُّكْنَى وَلِلْوَرَثَةِ إخْرَاجُهَا إلَّا أَنْ تُحِبَّ أَنْ تَسْكُنَ فِي حِصَّتِهَا وَيُؤَدَّى كِرَاءُ حِصَصِهِمْ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ حَقَّهَا إنَّمَا تَعَلَّقَ بِمَا يَمْلِكُهُ مِنْ السُّكْنَى مِلْكًا تَامًّا، وَإِنَّمَا مِلْكُ الْعِوَضِ الَّذِي بِيَدِهِ، وَلَا حَقَّ فِي ذَلِكَ لِلزَّوْجَةِ إلَّا بِالْمِيرَاثِ دُونَ السُّكْنَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَالٌ وَلَيْسَ بِسُكْنَى وَإِذَا مَلَكَ السُّكْنَى مِلْكًا تَامًّا تَعَلَّقَ حَقُّ الزَّوْجَةِ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَإِنْ رَضِيَ الْوَرَثَةُ فِي مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَأَهْلُ الدَّارِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهَا الْكِرَاءَ وَيُقِرُّوهَا عَلَى السُّكْنَى لَمْ يَكُنْ لَهَا الْخُرُوجُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ مِنْهَا مَا لَا يُشْبِهُ مِنْ الْكِرَاءِ فَلَهَا الْخُرُوجُ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ السُّكْنَى لَهَا لَازِمٌ فِي ذَلِكَ الْمَسْكَنِ، وَإِنَّمَا لِلْوَرَثَةِ وَصَاحِبِ الدَّارِ فِي الدَّارِ حَقٌّ تَقَدَّمَ عَلَى حَقِّهَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِ الدَّارِ فَإِذَا أَسْقَطُوا حَقَّهُمْ ذَلِكَ وَرَضُوا بِعِوَضِهِ عَلَى الْمُعْتَادِ لَزِمَهَا الْمُقَامُ، فَإِنْ كَانَ نَقَدَ بَعْضَ الْكِرَاءِ فَلَهَا السُّكْنَى فِي جَمِيعِ مَا نَقَدَ فِيهِ وَهِيَ فِي بَاقِي الْمُدَّةِ مِمَّا لَمْ يَنْقُدْ فِيهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلَوْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ أَلْبَتَّةَ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاحِدًا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ فَقَدْ لَزِمَهُ السُّكْنَى وَهُوَ فِي مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَدَ، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ تَطْلُقْ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ قَدْ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ السُّكْنَى، وَإِنَّمَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ فَثَبَتَ لَهَا فِي السُّكْنَى حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ، وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ مِلْكَهُ قَدْ زَالَ عَنْ مَالِهِ فَلَمْ تَلْزَمْهُ النَّفَقَةُ فِي السُّكْنَى أَصْلُ ذَلِكَ الَّتِي لَمْ تَطْلُقْ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

وَهَذَا إذَا مَلَكَ السُّكْنَى لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ بِكِرَاءٍ أَوْ إسْكَانٍ مِثْلَ أَنْ يَسْكُنَ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ فَيُتَوَفَّى عِنْدَ انْقِضَائِهَا أَوْ قَبْلَ انْقِضَائِهَا بِشَهْرٍ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَلِمَنْ صَارَتْ إلَيْهِ السُّكْنَى بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ إخْرَاجَهَا مِنْهَا وَفِي وَثَائِقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَطَّارِ أَنَّ هَذَا حُكْمُ زَوْجَةِ إمَامِ الْمَسْجِدِ يَمُوتُ وَهُوَ سَاكِنٌ فِي دَارِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْكُنُهَا عَلَى سَبِيلِ الْأُجْرَةِ فَمَتَى تَخْرُجُ مِنْ الدَّارِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا إنْ أَحَبَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ.

(فَرْعٌ) هَذَا الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الْكِرَاءُ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا أَوْ كُلَّ سَنَةٍ بِكَذَا وَأَمَّا

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 4، ص 135 (SanadKitab #6684, hlm. urut 1169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.