Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 126

  1. [ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض]
  2. [المستحاضة]

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا رَأَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وكَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي)

ــ

[المنتقى]

الْغَابِرِينَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَلَّ امْرَأَةٌ تُجَاوِزُ الْخَمْسِينَ فَتَحِيضُ إلَّا أَنْ تَكُونَ قُرَشِيَّةً.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ «لِتَنْظُرْ إلَى عَدَدِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا مَا أَصَابَهَا» تَعْلِيقُهُ ذَلِكَ بِالشَّهْرِ لِمَا فِي عَادَةِ النِّسَاءِ فِي الْأَغْلَبِ مِنْ أَنَّهُنَّ يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَلِذَلِكَ أُقِيمَتْ حَيْضَةٌ وَطُهْرُهَا مَقَامَ شَهْرٍ وَقَصْرُ حَيْضِهَا عَلَى أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ عَلِمَ حَيْضَتَهَا وَأَنَّهَا كَانَتْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَلِذَلِكَ قَصَرَهَا عَلَيْهَا وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَيْضَتَهَا لِجَوَازِ أَنْ تَخْتَلِفَ عَادَتُهَا فَيَكُونَ الْجَوَابُ غَيْرَ مُسْتَوْفٍ فِي حَقِّهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ حَيْضِهَا فَأَجَابَهَا بِجَوَابٍ يَقْتَضِي حُكْمَ كُلِّ حَائِضٍ مُعْتَادَةٍ وَذَلِكَ أَنَّهَا لَمَّا أَحَالَهَا مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ وَعَلِمَ أَنَّهَا عَادَةُ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَ فَغَيْرُ خَارِجَةٍ عَنْ قَدْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ فَقَدْ أَمَرَهُنَّ بِاعْتِبَارِ قَدْرٍ مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ عَلَى حَسَبِ عَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حُكْمِ الْحَائِضِ إذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ حَيْضَتُهَا عَلَى مَا ثَبَتَ مِنْ عَادَتِهَا وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ الْمُغِيرَةِ وَأَبِي مُصْعَبٍ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ تَنْتَقِلُ إلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَمُطَرِّفٌ وَحَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْمَرْأَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أَجَابَهَا عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ حَالِهَا.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ «فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ» يَقْتَضِي مَنْعَ الْحَيْضِ لِلصَّلَاةِ وَتَعْلِيقُ ذَلِكَ بِالشَّهْرِ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْحَيْضَ يَتَكَرَّرُ غَالِبًا وَأَنَّ لِلْحَيْضِ قَدْرًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ لَا يَخْتَلِفُ أَقَلُّهُ وَلَا أَكْثَرُهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ أَكْثَرِهِ خَرَجَ عَنْ حُكْمِ الْحَيْضِ الْمَانِعِ مُدَّةَ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ الْقَدْرُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَعَلَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا لِكُلِّ امْرَأَةٍ قَدْرُ عَادَتِهَا إلَّا أَنَّهَا لَا تَزِيدُ الْعَادَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِذَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا خَرَجَتْ عَنْ حُكْمِ الْمَحِيضِ إلَى حُكْمِ الِاسْتِحَاضَةِ الَّتِي لَا تَخْتَصُّ بِعَادَةٍ.

(ش) : قَوْلُهَا أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ هَذَا وَهْمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَأُخْتُهَا حِصَنَةٌ كَانَتْ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأُخْتُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ هِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَاسْمُهَا حَبِيبَةُ.

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَتْ ابْنَةُ جَحْشٍ فَلَمْ يُسَمِّهَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَهُوَ الصَّوَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهَا وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي يَحْتَمِلُ أَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ كَانَتْ تَتَكَرَّرُ عَلَيْهَا فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ مَتَى اُسْتُحِيضَتْ عِنْدَ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ وَتَتَمَادَى بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّلَاةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَتَى انْقَطَعَ عَنْهَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فَقَالَ مَرَّةً تَغْتَسِلُ وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ وَاسِعٌ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ لِلصَّلَاةِ إذَا أَرَادَتْهَا.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَقَالَ تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إلَى طُهْرٍ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ) .

(ش) : قَوْلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ يَقْتَضِي صِفَةَ غُسْلِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ السُّؤَالُ عَنْ وَقْتِ اغْتِسَالِهَا وَلِذَلِكَ جَاوَبَهُ سَعِيدٌ بِوَقْتِ الْغُسْلِ دُونَ صِفَتِهِ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ قَالَ مَالِكٌ إنِّي لَأَظُنُّ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 126 (SanadKitab #6684, hlm. urut 125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.