Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 128

  1. [ما جاء في بول الصبي]

مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ (ص) : (عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إيَّاهُ» ) .

مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا وَغَيْرِهِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ «دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ فَكَشَفَ عَنْ فَرْجِهِ لِيَبُولَ فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اُتْرُكُوهُ فَتَرَكُوهُ فَبَالَ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ

ــ

[المنتقى]

النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهَا لَا تَغْتَسِلُ إلَّا غُسْلًا وَاحِدًا ثُمَّ تَتَوَضَّأَ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَهَذَا أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى.

[مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ]

(ش) : قَوْلُهَا أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ كَانُوا يَأْتُونَ بِصِبْيَانِهِمْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيَدْعُوَ لَهُمْ وَيُحَنِّكَهُمْ وَيُسَمِّيَهُمْ تَبَرُّكًا بِهِ ﷺ فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إيَّاهُ يُرِيدُ أَتْبَعَ الْمَاءَ بَوْلَ الصَّبِيِّ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ عَلَى قَوْلِنَا أَنَّ أَفْعَالَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نَجِسًا لَمَا وَجَبَ إتْبَاعُهُ بِالْمَاءِ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالْجَارِيَةِ سَوَاءً أَكَلَا الطَّعَامَ أَوْ لَمْ يَأْكُلَاهُ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَوْلُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ طَاهِرٌ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ لِنَجَاسَتِهِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ فِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ بِالْمُخْتَصَرِ لَا يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ وَلَا الْغُلَامِ حَتَّى يَأْكُلَا الطَّعَامَ وَهَذِهِ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ مَا تَقَدَّمَ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا بَوْلُ آدَمِيٍّ فَوَجَبَ غَسْلُ الثَّوْبِ مِنْهُ أَصْلُ ذَلِكَ بَوْلُ مَنْ أَكَلَ الطَّعَامَ.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مُحْصِنٍ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» ) .

(ش) : قَوْلُهُ أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ يُرِيدُ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَأْتُونَ بِمَنْ وُلِدَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ يُحَنِّكُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَهَذَا إذَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ لَمْ يَقْبَلْ غِذَاءً مِنْ رَضَاعٍ وَلَا غَيْرِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَتَقَوَّتُ بِالطَّعَامِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنْ الرَّضَاعِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَأْتُونَ بِأَبْنَائِهِمْ لِيَدْعُوَ لَهُمْ لَا سِيَّمَا عِنْدَ شَيْءٍ يَجِدُهُ أَحَدُهُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ شِبْهِهِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ يُرِيدُ وَضْعَهُ فِيهِ فَسُمِّيَ ذَلِكَ إجْلَاسًا وَإِنْ كَانَ الطِّفْلُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ لَا يَجْلِسُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى التَّأْوِيلِ خَالِصًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْإِجْلَاسَ الْمُعْتَادَ وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَوْلَيْنِ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ فِيهِ جُلُوسُهُ وَقَوْلُهُ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ إلَى قَوْلِهِ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ يُرِيدُ أَنَّهُ صَبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ مَا غَمَرَهُ وَأَذْهَبَ لَوْنَهُ وَطَعْمَهُ وَرِيحَهُ فَطَهُرَ بِذَلِكَ الثَّوْبُ وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ فِي أَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ لَا يُنَجِّسُهُ قَلِيلُ النَّجَاسَةِ إذَا غَلَبَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ يَفْتَقِرُ تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ إلَى إمْرَارِ الْيَدِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ إزَالَةُ الْعَيْنِ وَالْحُكْمُ لَمْ يَأْتِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ غَلَبَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 128 (SanadKitab #6684, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.