Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 4, halaman 243

  1. [كتاب البيوع]
  2. [ما جاء في المزابنة والمحاقلة]

مَا جَاءَ فِي الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا» )

ــ

[المنتقى]

بِالتَّمْرِ لِأَجْلِ التَّفَاضُلِ وَلَوْ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ لِجَوْدَةِ الْعَيْنِ لَمَا صَحَّ اسْتِدْلَالُهُ بِذَلِكَ وَنَهْيُ سَعْدٍ عَنْ التَّفَاضُلِ فِي السُّلْتِ بِالْبَيْضَاءِ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَلِذَلِكَ أُخِذَ حُكْمُهُمَا مِنْ مَنْعِ التَّفَاضُلِ فِي الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ السُّلْتَ وَالْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ وَفِي مَنْعِ التَّفَاضُلِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَخَذَ سَعْدٌ حُكْمَ السُّلْتِ بِالْبَيْضَاءِ مِنْ حُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ دَلِيلٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْقِيَاسِ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ يَحْفَظُ عَنْهُ قِصَّةً أَوْ دَعْوَى أَوْ قَضِيَّةً إلَّا وَجَمِيعُهَا أَوْ مُعْظَمُهَا الْقِيَاسُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الرُّطَبِ أَيَنْقُصُ إذَا يَبِسَ تَعْلِيمٌ لِلْقِيَاسِ وَتَنْبِيهٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُصُ إذَا يَبِسَ وَلَكِنَّهُ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُنَبِّهَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى عِلَّةِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ التَّفَاضُلُ فِي هَذَا الْجِنْسِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَأَنَّ رُطَبَهُ كَانَ فِيهِ غَرَضٌ لَا يَكُونُ فِي يَابِسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ جِنْسِهِ وَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا لِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُهُمَا مِنْ الِاسْمِ أَوْ بَعْضِ الْأَغْرَاضِ إذَا اتَّفَقَا فِي مُعْظَمِهَا وَرَأَيْت فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي مَصْعَبٍ «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ حَوْلَهُ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا جَفَّ» وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَرَادَ تَعْلِيمَ جَمِيعِهِمْ وَتَقْرِيرَهُمْ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ مَوْجُودَةٌ مُسَلَّمَةٌ بِاتِّفَاقٍ وَلَمَّا قَالُوا نَعَمْ نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَاقْتَضَى ذَلِكَ مَنْعَ التَّفَاضُلِ فِيهِ وَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَ نُقْصَانُهُ وَاقْتَضَاهُ بِمَنْعِ التَّسَاوِي فِيهِ وَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَ النُّقْصَانُ بِالْجُفُوفِ أَيْضًا وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مُتَسَاوِيًا وَدَلِيلُنَا حَدِيثُ سَالِمٍ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا تَبِيعُوا التَّمْرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ» وَقَالَ «لَا تَبِيعُوا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ» وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ هَذَا مِنْ الْأَصْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ» وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا وَهَذَا عَامٌّ فَيُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا جِنْسٌ فِيهِ الرِّبَا بِيعَ مِنْهُ مَجْهُولٌ بِمَعْلُومٍ فَلَمْ يَجُزْ أَصْلُهُ بَيْعُ الشَّيْرَجِ بِالسِّمْسِمِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَا كَانَ أَصْلُهُ الْجِنْسَ الْوَاحِدَ فَصَارَ عَلَى صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يَخْتَلِفُ بِهِمَا اسْمُهُ وَالْغَرَضُ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مُتَسَاوِيًا كَالْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِالْكَبِيرِ وَالرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِمَا خَالَفَ صِنْفَهُ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

فَأَمَّا بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ مُتَسَاوِيًا فَرَآهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَنَعَ مِنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ كُلَّ جِنْسٍ يَجُوزُ التَّسَاوِي بَعْضُهُ بَعْضٍ حَالَ الْجُفُوفِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّسَاوِي فِيهِمَا حَالَ رُطُوبَتِهِ كَالْجُبْنِ بِالْجُبْنِ وَالزُّبْدِ بِالزُّبْدِ وَاللَّبَنِ بِاللَّبَنِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

فَإِنْ كَانَ التَّمْرُ قَدْ أُنْصِفَ بِأَنْ يَكُونَ نِصْفُ التَّمْرِ بُسْرًا وَنِصْفُ التَّمْرِ قَدْ أَرْطَبَ فَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.

[مَا جَاءَ فِي الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ]

(ش) : قَوْلُهُ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ اسْمٌ لِبَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ وَرَطْبِ كُلِّ جِنْسٍ بِيَابِسِهِ وَمَجْهُولٍ مِنْهُ بِمَعْلُومٍ وَذَلِكَ أَنَّ الرُّطَبَ وَإِنْ عُرِفَ كَيْلُهُ فِي نَفْسِهِ فَلَا يُعْلَمُ قَدْرُهُ مِنْ التَّمْرِ الَّذِي يُؤْخَذُ عِوَضًا مِنْهُ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنْ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ عَنْ الْبَيْعِ الشَّرْعِيِّ وَعَنْ مَعْرِفَةِ التَّسَاوِي وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الزَّبْنُ وَالزَّبَانُ هُوَ الْخَطَرُ وَالْخِطَارُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَا مَكِيلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ حَالُ أَحَدِهِمَا وَيَجُوزُ أَنْ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 4، ص 243 (SanadKitab #6684, hlm. urut 1277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.