Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 148

  1. [القراءة في المغرب والعشاء]

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ «الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ فِيهَا بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ» ) .

ــ

[المنتقى]

الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ» وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مَبْنِيَّتَانِ عَلَى الْحَذْفِ وَالِاخْتِصَارِ وَلِذَلِكَ أُسِرَّتْ قِرَاءَتُهُمَا وَلَمْ يُجْهَرْ فِيهِمَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانَا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ الْفَرِيضَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ وَاحْتِرَازًا مِمَّنْ يَدْخُلُ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الضُّعَفَاءِ فَكَانَ إذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ قَرَأَ مِنْ السُّوَرِ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ مَا يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ بِهِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ خَوْفًا أَنْ يَشْرَعَ فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ فَيَدْخُلَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ مَنْ لَا يَقْوَى عَلَى الْقِيَامِ فَيَشْرَعَ لِذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ قَصِيرَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا وَأَرَادَ مِنْ طُولِ الصَّلَاةِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ زَادَ سُورَةً أُخْرَى مِثْلَهَا ثُمَّ ثَالِثَةً حَتَّى يَبْلُغَ غَرَضَهُ مِنْ طُولِ الْقِرَاءَةِ وَلَوْ أَرَادَ التَّطْوِيلَ مِنْ أَوَّلِ قِرَاءَتِهِ وَعَزَمَ عَلَيْهِ لَشَرَعَ فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ.

وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ ﵀ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورَتَيْنِ وَثَلَاثٍ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَسُورَةٍ وَاحِدَةٍ أَحَبُّ إلَيْنَا.

وَوَجْهُ جَوَازِهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لَقَدْ عَرَفْت النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.

وَوَجْهُ اخْتِيَارِ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ أَنَّهُ فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَأْثُورُ عَنْهُ وَخَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي النَّوَافِلِ دُونَ الْفَرَائِضِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ السُّورَةَ تُقْرَأُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَلَى حُكْمِهَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ كَامِلَةٌ مِثْلُهَا.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقِرَاءَةِ بِبَعْضِ سُورَةٍ فَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَآيَةٍ مِثْلِ آيَةِ الدَّيْنِ.

وَجْهُ كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِالْمُرْسَلَاتِ فِي رَكْعَةٍ وَبِ " ق " وَالطُّورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ السُّوَرِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَةَ السُّورَةِ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ لِأُمِّ الْقُرْآنِ فَكَمَا لَا يَقْتَصِرُ عَلَى بَعْضِ أُمِّ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى بَعْضِ السُّورَةِ.

وَوَجْهُ إبَاحَةِ ذَلِكَ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ مُوسَى ﵇ أَخَذَتْ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرُ ذَلِكَ» .

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ يُرِيدُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَأَمَّا الرَّكْعَةُ الثَّالِثَةُ فَإِنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ خَاصَّةً وَهَذَا الْقَوْلُ فِي الْمَغْرِبِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُدُولَ عَنْ ظَاهِرِ قَوْلِهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا الصَّلَاةَ الرَّبَاعِيَةَ وَقَوْلُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرَادَ بِهِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَيَقْرَأُ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ.

(ش) : قَوْلُهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ فِيهَا بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ إخْبَارٌ عَنْ مُشَاهَدَتِهِ لِلصَّلَاةِ وَبَيَانٌ لِسَمَاعِهِ لِمَا أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ مِنْ الْحُكْمِ وَقِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ السُّورَةِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَصَدَ التَّخْفِيفَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ السُّوَرِ الَّتِي يَقْرَأُ بِهَا الْإِمَامُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ مَعَ سَلَامَةِ الْحَالِ لِأَنَّ مَا يَخْتَصُّ بِالصَّلَوَاتِ مِنْ السُّوَرِ لَيْسَتْ عَلَى قَدْرٍ وَاحِدٍ بَلْ مِنْهَا مَا يَكُونُ تَخْفِيفًا عَلَى الْجَمَاعَةِ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ إتْمَامًا مَعَ الْأَخْذِ بِالْحَظِّ مِنْ التَّخْفِيفِ الَّذِي يَلْزَمُ فِيهَا وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْصِدَ مِنْ السُّوَرِ مَا يَلِيقُ بِالْجَمَاعَةِ فِي تِلْكَ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 148 (SanadKitab #6684, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.