Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 5, halaman 143

  1. [كتاب كراء الأرض]
  2. [ما جاء في كراء الأرض]

) .

ــ

[المنتقى]

فِي الْجُمْلَةِ ذَهَبَ طَاوُسٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَذَهَبَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ إلَى تَجْوِيزِ ذَلِكَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الرَّاوِيَ لِلْمَنْعِ بِاللَّفْظِ الْعَامِّ لَمْ يَنْقُلْ لَفْظَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا أَخْبَرَهُ عَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي أَخْبَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُورٌ عَلَى غَيْرِ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ اسْتِئْجَارُهَا لِمَنْفَعَتِهَا الْمَقْصُودَةِ لَجَازَتْ الْمُسَاقَاةُ فِيهَا كَالنَّخْلِ وَلَمَّا لَمْ تَجُزْ الْمُسَاقَاةُ فِيهَا جَازَ اسْتِئْجَارُهَا كَالدَّوَابِّ وَسَائِرِ مَا يُسْتَأْجَرُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُ حَنْظَلَةَ فَسَأَلْت رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، فَقَالَ أَمَّا بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَقْتَضِي إبَاحَةَ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى إبَاحَتِهِ بِغَيْرِ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ مَالِكٌ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ غَيْرُ رَبِيعَةَ فَإِنَّهُ مَنَعَهُ بِغَيْرِ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ مَا جَازَ اسْتِئْجَارُهُ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ جَازَ اسْتِئْجَارُهُ بِالْحَيَوَانِ، وَالثِّيَابِ كَالرَّوَاحِلِ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ بِكُلِّ مَا لَيْسَ بِمَطْعُومٍ وَلَا ثَابِتٍ فِي الْأَرْضِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَا لِأَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَافِ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمُخْتَصَرِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ لِسَالِمٍ، وَقَدْ قَالَ لَهُ: يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ رَأَيْت الْحَدِيثَ الَّذِي يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ يُرِيدُ قَوْلَهُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ وَيَتَنَاوَلُ عُمُومَ ذَلِكَ لِلْمَنْعِ مِنْ كِرَائِهَا بِذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَغَيْرِهِ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ أَكْثَرَ رَافِعٌ يُرِيدُ أَنَّهُ رَوَى مِنْ النَّهْيِ مَا مُنِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يُمْنَعْ وَإِنَّ النَّهْيَ إنَّمَا تَوَجَّهَ إلَى مَنْفَعَةٍ بِغَيْرِ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ لَكِنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ الْعُمُومِ أَوْ نَقَلَ اللَّفْظَ عَلَى مَا سَمِعَهُ، وَلَمْ يَنْقُلْ مَعَهُ مَا يَمْنَعُ حَمْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ مِنْ الْعُرْفِ، وَالْعَادَةِ أَوْ مَا يُوجِبُ التَّخْصِيصَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَتْ لِي مَزْرَعَةٌ أَكَرَيْتهَا عَلَى مَعْنَى تَجْوِيزِ الْكِرَاءِ فِي الْجُمْلَةِ لَا عَلَى مَعْنَى تَجْوِيزِ إكْرَائِهَا بِكُلِّ عِوَضٍ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَرَى اكْتِرَاءَهَا جَائِزًا فِي الْجُمْلَةِ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي الْعِوَضِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ جَوَّزَ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ وَسَكَتَ عَنْ اكْتِرَائِهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ وَصَدْرًا مِنْ إمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ حَدَّثَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ «فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إلَى رَافِعٍ وَذَهَبْتُ مَعَهُ فَسَأَلْته فَقَالَ» نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ «فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ عَلِمْت إنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ وَشَيْءٍ مِنْ التِّينِ» وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ كُنْت أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْأَرْضَ تُكْرَى ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ فَتَرَكَ اكْتِرَاءَ الْأَرْضِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَدْ عَلِمْت إنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ وَبِشَيْءٍ مِنْ التِّينِ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلِمَ بِهِ فَأَقَرَّهُ» بَلْ هُوَ نَفْسُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ.

وَقَدْ رَوَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ عَمِّهِ «أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا ثَبَتَ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ أَوْ شَيْءٍ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» فَقَدْ تَنَاوَلَ نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ إلَّا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَكَانَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ، وَالْحَرَامِ لَمْ يُجِزْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ، وَقَدْ بَيَّنَ عِلَّةَ ذَلِكَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ رَافِعٍ قَالَ «كُنَّا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا وَكُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمَّاةٌ لِسَيِّدِ الْأَرْضِ فِيمَا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلِيمُ الْأَرْضِ مِمَّا تُصَابُ الْأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ»

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 5، ص 143 (SanadKitab #6684, hlm. urut 1480)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.