Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 6, halaman 156

  1. [كتاب الأقضية]
  2. [الوصية في الثلث لا تتعدى وفيه أبواب]

قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إنَّك إنْ تَذَرْ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَإِنَّك لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْت حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِك قَالَ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّك لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا إلَّا ازْدَدْت بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّك أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِك أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِك آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ» )

ــ

[المنتقى]

[الْوَصِيَّةُ فِي الثُّلُثِ لَا تَتَعَدَّى وَفِيهِ أَبْوَاب]

(ش) : قَوْلُ سَعْدٍ: " جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ " سُنَّةٌ فِي عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَهِيَ مِنْ الْقُرَبِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْد بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَتَّبِعَ الْجَنَائِزَ وَنَعُودَ الْمَرْضَى وَنُفْشِيَ السَّلَامَ» .

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﵁: " قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ مَا تَرَى " دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إخْبَارِ الْعَلِيلِ بِشِدَّةِ حَالِهِ إذَا تَسَبَّبَ بِذَلِكَ إلَى النَّظَرِ فِي دِينِهِ وَيَجُوزُ ذَلِكَ إذَا تَسَبَّبَ بِذَلِكَ إلَى مُعَانَاةِ أَلَمِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ بِذَلِكَ مَنْ يَرْجُو بَرَكَةَ دُعَائِهِ وَيُخْبِرَ بِذَلِكَ مَنْ يُعْلَمُ إشْفَاقُهُ.

وَقَدْ رَوَى الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْد «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك تُوعَكُ وَعْكًا قَالَ: أَجَلْ إنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» ، وَرَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ «عَائِشَةَ قَالَتْ: وَارَأْسَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أُوصِيَ إلَى أَبِي بَكْرٍ وَاَللَّهِ وَأَعْهَدُ» ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ التَّشَكِّي وَالتَّسَخُّطِ وَذَلِكَ مُحْبِطٌ لِلْأَجْرِ، أَوْ مُؤَثِّرٌ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

١ -

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي هَذَا اللَّفْظُ، وَإِنْ كَانَ يَقَعُ عَلَى يَسِيرِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي كَثِيرِهِ وَاسْتَكْثَرَ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَالِ لِلِابْنَةِ لِانْفِرَادِهَا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ وَمَا كَانَتْ جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَعُدُّ الْمَالَ لِلنِّسَاءِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ تَعُدُّهُ لِلرِّجَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ظَنَّ أَنَّهَا تَنْفَرِدُ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَكْثَرَ نِصْفَ مَالِهِ لَهَا وَرَأَى أَنَّهُ إذَا تَصَدَّقَ بِنِصْفِهِ يَكْفِيهَا نِصْفُ مَا يَبْقَى مِنْهُ بَعْدَ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي يُرِيدُ مِنْ النِّسَاءِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي أَنْ يُبَتِّلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ الْمِقْدَارَ فِي وُجُوهِ بِرٍّ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الثُّلُثَيْنِ ثُمَّ عَنْ الشَّطْرِ وَأَبَاحَ لَهُ الثُّلُثَ وَوَصَفَهُ بِالْكَثْرَةِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ ﵀ وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ كَثِيرٌ مَا أَبَاحَ لِلْمَرِيضِ التَّصَرُّفَ فِيهِ مِنْ مَالِهِ، وَذَلِكَ يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ فَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ لَهُ الْوَصِيَّةَ بِالثُّلُثِ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَوْ غَضَّ النَّاسُ إلَى الرُّبْعِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ» فَحُمِلَ قَوْلُهُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ عَلَى اسْتِكْثَارِ الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّةِ وَالنَّدْبُ إلَى التَّقْصِيرِ عَنْهُ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ أَوْصَى بِالرُّبْعِ وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِالْخُمْسِ، وَقَالَ: رَضِيت فِي وَصِيَّتِي بِمَا رَضِيَ اللَّهُ بِهِ لِنَبِيهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ» لِقَوْلِهِ «إنَّك إنْ تَذَرْ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» فَثَبَتَ بِذَلِكَ حَقٌّ لِلْوَرَثَةِ فِي مَالِ الْمَرِيضِ بِمَنْعِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَهَلْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِمَالِهِ كُلِّهِ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَجَوَّزَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ.

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ لَهُ مَنْ يَعْقِلُ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 6، ص 156 (SanadKitab #6684, hlm. urut 1778)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.