Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 194

  1. [ما جاء في السعي يوم الجمعة]

عَلَى مَنْ رَعَفَ أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْخُرُوجِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) .

مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٠٥] .

وَقَالَ ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى - وَهُوَ يَخْشَى﴾ [عبس: ٨ - ٩] وَقَالَ ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: ٢٢] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤] قَالَ مَالِكٌ فَلَيْسَ السَّعْيُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ السَّعْيَ عَلَى الْأَقْدَامِ وَلَا الِاشْتِدَادَ وَإِنَّمَا عَنَى الْعَمَلَ وَالْفِعْلَ)

ــ

[المنتقى]

(ش) : وَهَذَا كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمَشْهُورِينَ وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ التَّابِعِينَ إلَى أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا يُسْتَأْذَنُ فِيمَا فِيهِ النَّظَرُ إلَيْهِ وَالْمَنْعُ مِنْهُ إنْ شَاءَ لِأَنَّ ذَلِكَ فَائِدَةُ الِاسْتِئْذَانِ وَمَا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ فَلَا يُسْتَأْذَنُ فِيهِ وَلِذَلِكَ لَا يَسْتَأْذِنُهُ النَّاسُ فِي سَائِرِ تَصَرُّفِهِمْ.

[مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

(ش) : إنَّمَا سَأَلَ مَالِكٌ عَنْ تَفْسِيرِ لَفْظَةِ السَّعْيِ لَمَّا كَانَتْ تَحْتَمِلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْجَرْيَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ «فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ» وَالْمَشْيَ مِنْ غَيْرِ جَرْيٍ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى - وَهُوَ يَخْشَى﴾ [عبس: ٨ - ٩] فَأَجَابَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِقِرَاءَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ بَيَانًا مِنْهُ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِمَعْنَى الْمَشْيِ فَاحْتَجَّ ابْنُ شِهَابٍ فِي ذَلِكَ بِقِرَاءَةِ عُمَرَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً فِي الْمُصْحَفِ إلَّا أَنَّهَا تَجْرِي عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ مَجْرَى خَبَرِ الْآحَادِ سَوَاءٌ أَسْنَدَهَا الْقَارِئُ أَوْ لَمْ يُسْنِدْهَا وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى إلَى أَنَّهَا لَا تَجْرِي مَجْرَى خَبَرِ الْآحَادِ إلَّا إذَا اسْتَنَدَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا لَمْ يُسْنِدْهَا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الْقَارِئِ لَهَا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّفْسِيرِ لِنَصِّ الْقُرْآنِ الثَّابِتِ وَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهَا وَنَقَلَ مَالِكٌ ذَلِكَ بِمَعْنَى أَنَّ عُمَرَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ حَمَلَ السَّعْيَ فِي الْآيَةِ عَلَى مَعْنَى الْمُضِيِّ فَكَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنَّ تَفْسِيرَ السَّعْيِ الثَّابِتِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ بِأَنَّهُ الْمُضِيُّ دُونَ الْعَدْوِ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَاحْتَجَّ مَالِكٌ ﵀ فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا إلَى آخِرِ الْبَابِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعَمَلُ ذَهَبَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ إلَى أَنَّ الْمَشْيَ وَالْمُضِيَّ إلَى الْجُمُعَةِ إنَّمَا سُمِّيَا سَعْيًا مِنْ حَيْثُ كَانَا عَمَلًا وَكُلُّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا بِيَدَيْهِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ سَعَى وَأَمَّا السَّعْيُ بِمَعْنَى الْجَرْيِ فَهُوَ الْعَمَلُ بِالْقَدَمَيْنِ عَلَى نَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِنْ الِاشْتِدَادِ وَالْإِسْرَاعِ وَلِذَلِكَ قَالَ ﷺ «فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ» فَنَهَى عَنْ الْعَدْوِ خَاصَّةً دُونَ الْمَشْيِ وَالْمُضِيِّ إلَى الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّ السَّعْيَ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الْعَدْوِ أَوْ بِمَعْنَى الْمُضِيِّ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّى إلَى الْغَايَةِ بِإِلَى يُقَالُ سَعَى إلَى غَايَةِ كَذَا وَكَذَا أَيْ جَرَى إلَيْهَا وَمَشَى إلَيْهَا وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى الْعَمَلِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَدَّى بِإِلَى وَإِنَّمَا يَتَعَدَّى بِاللَّامِ فَتَقُولُ سَعَيْت لِكَذَا وَكَذَا وَسَعَيْت لِفُلَانٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: ١٩] وَإِنَّمَا تَعَدَّى السَّعْيُ إلَى الْجُمُعَةِ بِإِلَى لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمُضِيِّ.

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالسَّعْيُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةَ فِي الْجُمْلَةِ وَقَدْ يُبَاحُ التَّأْخِيرُ عَنْهَا لِأَعْذَارٍ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهَا لِجِنَازَةِ أَخٍ مِنْ إخْوَانِهِ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَتَخَلَّفُ لِغُسْلِ مَيِّتٍ عِنْدَهُ قَالَ مَالِكٌ أَوْ مَرِيضٍ يَخَافُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ وَاخْتُلِفَ فِي تَخَلُّفِ الْعَرُوسِ وَالْمَجْذُومِ عَنْهَا وَفِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَلِلسَّعْيِ إلَيْهَا وَقْتَانِ:

أَحَدُهُمَا: وَقْتُ اسْتِحْبَابٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 194 (SanadKitab #6684, hlm. urut 193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.