Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 7, halaman 57

  1. [كتاب القسامة]
  2. [تبدئة أهل الدم في القسامة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المنتقى]

ابْنِ الْمَوَّازِ فِيهِ الْقَسَامَةُ قَالَ أَشْهَبُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ، أَوْ فُلَانٌ أَصَابَنِي وَهَذَا إذَا ثَبَتَ قَوْلُ الْمَيِّتِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ.

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقْسِمُ مَعَ شَهَادَتِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُقْسِمُ إلَّا مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ الْقَسَامَةَ إنَّمَا تَكُونُ حَيْثُ يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ إنَّ الْمَيِّتَ كَشَاهِدٍ فَلَا يَثْبُتُ قَوْلُهُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ فَيُقْسِمُ حِينَئِذٍ، وَجْهُ الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّ قَوْلَ الْمَقْتُولِ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ مَعْنًى يُؤَثِّرُ فِي الْقَسَامَةِ فَثَبَتَ حُكْمُهُ بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ لِقَتْلِ الْقَتِيلِ.

(فَرْعٌ) وَيَكْتَفِي فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فُلَانٌ قَتَلَنِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرُ جُرْحٍ وَلَا ضَرْبٍ وَلَا وَصْفُ ضَرْبٍ وَلَا غَيْرُهُ وَيَجِبُ بِذَلِكَ الْقَسَامَةُ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ سَقَانِي سُمًّا وَالسُّمُّ أَشَدُّ وَأَوْجَأَ قَتْلًا وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَبْلَغِ ذَلِكَ وَأَثْبَتُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِمَبْلَغِ الْجُرْحِ مِنْهُ فَيَكُونُ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَلَا يُبَالِي تَقَيَّأَ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَتَقَيَّأْ قَالَ وَقَدْ قَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْيَهُودِيَّةَ الَّتِي سَمَّتْ لَهُ الشَّاةَ فَمَاتَ مِنْهَا ابْنُ مَعْرُورٍ قَالَ مَالِكٌ وَيُقْتَلُ مَنْ سَقَى السُّمَّ.

وَقَالَ أَصْبَغُ فِيمَنْ قَرَّبَتْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ طَعَامًا فَلَمَّا أَكَلَهُ تَقَيَّأَ مَكَانَهُ أَمْعَاءَهُ فَلَمَّا أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ قَالَ اشْهَدُوا أَنَّهَا امْرَأَتُهُ وَخَالَتُهَا وَمَاتَ مَكَانَهُ فَأَقَرَّتْ امْرَأَتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ جَاءَتْهُ بِهِ خَالَتُهَا وَإِذَا ثَبَتَ قَوْلُهُ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فَلْيُقْسِمْ وُلَاتُهُ عَلَى إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ وَلَا يَنْفَعُ الزَّوْجَةَ قَوْلُهَا أَتَتْنِي بِهِ خَالَتِي وَتُضْرَبُ الْأُخْرَى مِائَةً وَتُحْبَسُ سَنَةً.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَائِلُ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ عَمْدًا فَاسِقًا أَوْ غَيْرَ فَاسِقٍ فَإِنَّ الْقَسَامَةَ تَثْبُتُ بِقَوْلِهِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ ابْنُ الْمَوَّازِ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ حَتَّى يَكُونَ عَدْلًا لَمْ يُقْسِمْ مَعَ قَوْلِ الْمَرْأَةِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقْسِمُ مَعَ قَوْلِ الْمَرْأَةِ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ.

وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ لَا يُقْسِمُ مَعَ قَوْلِ الصَّبِيِّ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ رَاهَقَ وَأَبْصَرَ وَعَرَفَ فَيُقْسِمُ مَعَ قَوْلِهِ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ وَلَا يُقْسِمُ مَعَ قَوْلِ الذِّمِّيِّ عَلَى ذِمِّيٍّ وَلَا غَيْرِهِ وَلَا قَوْلِ عَبْدٍ عَلَى عَبْدٍ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَقَالَ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْلِفُونَ عَلَى الْقَسَامَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَإِنَّمَا جَوَّزْنَا ذَلِكَ لِلْفَاسِقِ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ لَا تُرَاعَى فِيهَا الْعَدَالَةُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ ﵁ وَهَذَا عِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِالْكَافِرِ وَالْعَبْدِ فَإِنَّ الْأَيْمَانَ تَصِحُّ مِنْهُمْ وَلَا يُؤَثِّرُ قَوْلُهُمْ فِي الْقَسَامَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ أَنَّ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ لَا تُرَاعَى فِيهَا الْعَدَالَةُ فَيُسَلِّمُ حِينَئِذٍ قَالَ وَإِنَّمَا قُلْنَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِسْلَامُ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْإِسْلَامِ لَا قَسَامَةَ فِيهِ كَالْمُسْتَأْمَنِ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ كَابْنِ الْقَاسِمِ وَقَدْ قَالَ فِي النَّصْرَانِيِّ يَقُولُ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ الْمُسْلِمِ أَنَّ وُلَاتَهُ يَحْلِفُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ وَذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ لِمَالِكٍ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَإِنَّمَا قَالَ مَالِكٌ إنْ قَامَ شَاهِدٌ عَلَى قَتْلِهِ حَلَفَ وُلَاتُهُ يَمِينًا وَاحِدَةً وَأَخَذُوا الدِّيَةَ مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ فِي الْعَمْدِ وَمِنْ عَاقِلَتِهِ فِي الْخَطَأِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ دِيَةَ النَّصْرَانِيِّ؛ لِأَنَّهَا تُسْتَحَقُّ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مَا تَسْتَحِقُّ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ وَإِنَّمَا شَرَطْنَا أَنْ يَكُونَ حُرًّا؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَالٌ فَلَا قَسَامَةَ فِيهِ كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَأَمَّا اللَّوْثُ فَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ الشَّاهِدُ الْعَدْلُ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَوِّي جَنْبَةَ الْمُدَّعِينَ وَلَهُ تَأْثِيرٌ فِي نَقْلِ الْيَمِينِ إلَى جَنْبَةِ الْمُدَّعِينَ فِي الْحُقُوقِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَذَكَرَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ لَوْثٌ يُوجِبُ الْقَسَامَةَ وَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ يُقْسِمُ مَعَ الشَّاهِدِ غَيْرِ الْعَدْلِ وَمَعَ الْمَرْأَةِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 7، ص 57 (SanadKitab #6684, hlm. urut 1965)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.