Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 207

  1. [ما جاء في قيام رمضان]

مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ إلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرَانِي لَوْ جَمَعْت هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ ثُمَّ خَرَجْت مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ) .

ــ

[المنتقى]

أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الشَّرَائِعَ لَا تُفْرَضُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ لِأَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا لِأَنَّهُ شُغِلَ وَلَمْ يَتَفَرَّغْ لِلنَّظَرِ فِي جَمِيعِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بِأَمْرِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ مَعَ قِصَرِ الْمُدَّةِ أَوْ لِأَنَّهُ رَأَى مِنْ قِيَامِ النَّاسِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقُوَّتِهِمْ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَهُ مِنْ جَمْعِهِمْ عَلَى إمَامٍ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ رَغَّبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ فَقَامَ النَّاسُ وُحْدَانًا مِنْهُمْ فِي بَيْتِهِ وَمِنْهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَمَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ثُمَّ رَأَى عُمَرُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ فَأَمَرَ أُبَيًّا وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يُصَلِّيَا بِهِمْ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوَتْرِ.

[مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ]

(ش) : قَوْلُهُ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يَعْنِي جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقَةً تَكُونُ الْجَمَاعَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ وَفِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنْهَا جَمَاعَةٌ أُخْرَى وَكَذَلِكَ فِي نَوَاحٍ مِنْهُ وَقَوْلُهُ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يُصَلِّي رَجُلٌ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي آخَرُ وَمَعَهُ الرَّهْطُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ بِصَلَاتِهِ رَاجِعٌ إلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الرَّجُلُ فَتَكُونُ الْأَلْفُ وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ الرَّجُلُ لَيْسَتْ لِلْعَهْدِ وَإِنَّمَا هِيَ لِلْجِنْسِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الرَّجُلَ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي بِصَلَاةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الرَّهْطُ فَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْأَلْفُ وَاللَّامُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لِلْجِنْسِ وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ لِلْعَهْدِ وَيَقْتَضِي أَنَّ الْمَأْمُومَ يَصِحُّ أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْمُصَلِّي وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمُصَلِّي ذَلِكَ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُ عُمَرَ وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرَانِي لَوْ جَمَعْت هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ فَبَانَ أَنْ ذَلِكَ فِيمَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ وَرَأْيُهُ وَاسْتِنْبَاطُهُ ذَلِكَ مِنْ إقْرَارِ النَّبِيِّ ﷺ النَّاسَ عَلَى الصَّلَاةِ مَعَهُ فِي اللَّيْلَتَيْنِ وَقِيَامِهِ ذَلِكَ عَلَى جَمْعِ النَّاسِ عَلَى إمَامٍ وَاحِدٍ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ وَلِمَا فِي اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ مِنْ اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ وَأَسْبَابِ الْحِقْدِ وَلِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ يَجْمَعُ الْكَثِيرَ مِنْ النَّاسِ عَلَى الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ أَمْثَلَ يُرِيدُ أَفْضَلَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مَنْ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فِي دُورِهِمْ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ إذَا سَمِعُوا التَّكْبِيرَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْمِعَ النَّاسَ رَجُلٌ التَّكْبِيرَ وَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْفَرَائِضِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يَعْنِي أَنَّهُ جَمَعَهُمْ عَلَى الِائْتِمَامِ بِهِ وَالصَّلَاةِ مَعَهُ قَالَ ثُمَّ خَرَجْت مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ يَعْنِي الَّذِي جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ هَكَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ نِعْمَةُ فِيمَا رَأَيْت مِنْ النُّسَخِ نِعْمَةُ بِالْهَاءِ وَذَلِكَ وَجْهُ الصَّوَابِ عَلَى أُصُولِ الْكُوفِيِّينَ وَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَإِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَهُمْ نِعْمَتْ بِالتَّاءِ الْمَمْدُودَةِ لِأَنَّ نِعْمَ عِنْدَهُمْ فِعْلٌ فَلَا تَتَّصِلُ بِهِ إلَّا تَاءُ التَّأْنِيثِ دُونَ هَذَا وَهَذَا الْقَوْلُ تَصْرِيحٌ مِنْ عُمَرَ ﵁ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى قِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى إمَامٍ وَاحِدٍ بِقَصْدِ الصَّلَاةِ بِهِمْ وَرَتَّبَ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ تَرْتِيبًا مُسْتَقِرًّا لِأَنَّ الْبِدْعَةَ هُوَ مَا ابْتَدَأَ فِعْلَهُ الْمُبْتَدَعُ دُونَ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ إلَيْهِ غَيْرُهُ فَابْتَدَعَهُ عُمَرُ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَالنَّاسُ إلَى هَلُمَّ جَرًّا

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 207 (SanadKitab #6684, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.