Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 7, halaman 311

  1. [كتاب الجامع]
  2. [ما جاء في الغيبة]

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى وَمُعَافًى فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُرْسِلُ إلَى بَعْضِ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَتَقُولُ: أَلَا تُرِيحُونَ الْكُتَّابَ) .

مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُوَيْطِبٍ الْمَخْزُومِيِّ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الْغِيبَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَذْكُرَ مِنْ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قُلْت بَاطِلًا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ» .

ــ

[المنتقى]

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ «إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ أَنْ يَمْدَحَ الْإِنْسَانُ فَيُصَدَّقُ بِهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ يَذُمَّهُ فَيُصَدَّقُ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ فَكَأَنَّهُ سَحَرَ السَّامِعِينَ وَرُوِيَ أَنَّ سَبَبَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ «وَرَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفْدٌ فِيهِمْ قَيْسُ بْنُ الْأَصَمِّ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْثَمِ فَفَخَرَ الزِّبْرِقَانُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا سَيِّدُ تَمِيمٍ وَالْمُطَاعُ فِيهِمْ وَالْمُجَابُ فِيهِمْ آخِذٌ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ الظُّلْمِ وَهَذَا يَعْلَمُ ذَلِكَ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْأَهْثَمِ فَقَالَ عَمْرٌو: إنَّهُ لَشَدِيدُ الْعَارِضَةِ مَانِعٌ لِجَانِبِهِ مُطَاعٌ فِي أَدَانِيهِ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ وَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إلَّا الْحَسَدُ؛ فَقَالَ عَمْرٌو: أَنَا أَحْسُدُك، فَوَاَللَّهِ إنَّك لَلَئِيمُ الْخَالِ حَدِيثُ الْمَالِ أَحْمَقُ الْوَالِدِ مُبْغَضُ فِي الْعَشِيرِ، وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَدَقْت أَوَّلًا وَمَا كَذَبْت آخِرًا وَلَكِنِّي رَجُلٌ رَضِيت فَقُلْت أَحْسَنَ مَا عَلِمْت وَغَضِبْت فَقُلْت أَقْبَحَ مَا وَجَدْت؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» .

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى وَمُعَافًى فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُرْسِلُ إلَى بَعْضِ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَتَقُولُ: أَلَا تُرِيحُونَ الْكُتَّابَ) .

(ش) : قَوْلُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ تَكُونُ لَغْوًا، وَإِنْ كَانَ مِنْهُ الْمُبَاحُ فَقَدْ يَكُونُ مِنْهُ الْمَحْظُورُ فَالْغَالِبُ عَلَيْهِ مَا تَقْسُو بِهِ الْقُلُوبُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ يُرِيدُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ لَا تَنْظُرُوا فِي عُيُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ يُرِيدُ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْظُرُ فِي ذُنُوبِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُثِيبُ عَلَى حَسَنِهَا وَلَا يُعَاقِبُ عَلَى سَيِّئِهَا وَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِيهَا رَبُّهُ الَّذِي أَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَيُثِيبُهُ عَلَى حَسَنِهَا وَيُعَاقِبُهُ عَلَى سَيِّئِهَا وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ فِي عُيُوبِ نَفْسِهِ لِيُصْلِحَ مِنْهَا مَا فَسَدَ وَيَتُوبُ مِنْهَا عَمَّا فَرَّطَ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - بِالذُّنُوبِ، وَقَوْلُهُ: وَمُعَافًى، يُرِيدُ مِنْ الذُّنُوبِ وَقَوْلُهُ فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ يُرِيدُ مَنْ اُمْتُحِنَ بِالذُّنُوبِ وَقَوْلُهُ وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ يُرِيدُ مِنْ الذُّنُوبِ فَإِنَّكُمْ بِفَضْلِ اللَّهِ عُصِمْتُمْ مِنْهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ مِنْ الْأَمْرَاضِ وَالْحَاجَةِ وَغَيْرِهَا وَالْمُعَافَاةُ مِنْهَا بِالصِّحَّةِ وَالْغِنَى عَنْ النَّاسِ.

[مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ]

(ش) : سُؤَالُ الرَّجُلِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْغِيبَةِ يَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ لِمَا سَمِعَ فِيهَا مِنْ النَّهْيِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢] فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْغِيبَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا لِيَجْتَنِبَهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ مِنْ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ» يَعْنِي ﷺ مِنْ أَفْعَالِ الْمَرْءِ وَأَقْوَالِهِ وَصِفَاتِهِ الَّتِي يَكْرَهُ أَنْ يُوصَفَ بِهَا وَرُبَّمَا ذُمَّ بِهَا فَأَعْلَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ هَذَا مِنْ الْغِيبَةِ، وَإِنْ كَانَ يَقُولُ حَقًّا وَهَذَا لِمَنْ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الْغِيبَةِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 7، ص 311 (SanadKitab #6684, hlm. urut 2219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.