Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 7, halaman 322

  1. [كتاب الجامع]
  2. [ما جاء في التعفف عن المسألة]

(ص) : (عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ» ) (ص) : (عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ فَرَدَّهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَ رَدَدْته فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّمَا ذَلِكَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَأْتِينِي مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ شَيْءٌ إلَّا أَخَذْته»

ــ

[المنتقى]

خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ» قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ الِادِّخَارُ الِاكْتِنَازُ وَالرَّفْعُ فِي الْبُيُوتِ وَالذُّخْرُ الْأَجْرُ وَالثَّوَابُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ «فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ» فَلَنْ أَمْنَعَكُمُوهُ وَأَدَّخِرَهُ لِنَفْسِي قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَوْلُهُ ﷺ «وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ» مِنْ الْعَفَافِ يُرِيدُ أَنَّهُ مَنْ يُمْسِكْ عَنْ السُّؤَالِ وَالْإِلْحَاحِ يُعِفَّهُ اللَّهُ أَيْ يَصُنْهُ اللَّهُ ﷿ عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ ﷺ «وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ» يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَسْتَعِنْ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْيَسِيرِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ يَمُدَّهُ اللَّهُ ﷿ بِالْغِنَى مِنْ عِنْدِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ يُغْنِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَفْسَهُ وَقَوْلُهُ ﷺ «وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ» يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَتَصَدَّ لِلصَّبْرِ وَيُؤْثِرْهُ يُعِنْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَيُوَفِّقْهُ لَهُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ «وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنْ الصَّبْرِ» يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ أَمْرٌ يَدُومُ بِهِ الْغِنَى بِمَا يُعْطَى، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَلِأَنَّهُ يَفِي وَرُبَّمَا لَا يَفِي وَامْتَدَّ الْأَمَلُ إلَى أَكْثَرَ مِنْهُ مِمَّنْ عَدِمَ الصَّبْرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

(ص) : (عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ» ) . (ش) : قَوْلُهُ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ كَانَ ﷺ يَذْكُرُ فَضْلَ الصَّدَقَةِ وَيَعِيبُ الْمَسْأَلَةَ وَيَحُضُّ عَلَى التَّعَفُّفِ عَنْهَا فَقَالَ ﷺ «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى» يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَتُسَمَّى يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا بِمَعْنَى أَنَّهُ أَرْفَعُ دَرَجَةً وَمَحَلًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذَا رَسْمٌ شَرْعِيٌّ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ بِالشَّرْعِ عُرِفَ وَلَمَّا كَانَتْ تَسْمِيَةً لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ فَسَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ «يَدَ الْمُعْطِي هِيَ الْيَدُ الْعُلْيَا وَأَنَّ الْيَدَ السَّائِلَةَ هِيَ السُّفْلَى» وَرَوَى أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ» وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَمَدَحَ الْيَدَ الْمُنْفِقَةَ وَذَلِكَ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَهْلِهِ وَيَكُونَ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْأَجَانِبِ مَا فَضَلَ عَنْ أَهْلِهِ وَيَكُونُ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْأَجَانِبِ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ النَّفَقَةِ إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْأَجَانِبِ مَا فَضَلَ عَنْ أَهْلِهِ فَإِنْ ضَاقَتْ حَالُهُ فَلْيَبْدَأْ بِأَهْلِهِ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» .

(ص) : (عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ فَرَدَّهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَ رَدَدْته فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّمَا ذَلِكَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَأْتِينِي مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ شَيْءٌ إلَّا أَخَذْته» .

(ش) : قَوْلُهُ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَدَّ عَطَاءَهُ إنَّمَا رَدَّهُ لَمَّا سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ خَيْرٌ لِأَحَدِكُمْ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَتَأَوَّلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الْعُمُومِ فِي الْأَخْذِ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَعَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَحَدٌ عَنْ الْمَسْأَلَةِ وَلَعَلَّهُ ﷺ قَدْ خَاطَبَ بِذَلِكَ سَائِلًا وَقَوْلُهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ «فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللَّهُ» يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - ابْتَدَأَك بِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْك وَمَعْنَاهُ فَلَا تَرُدَّهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ عَلَى مَعْنَى الِالْتِزَامِ لِمَا يَقُولُهُ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا يُرِيدُ مَنْعَ الْمَسْأَلَةِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إلَّا أَخَذْته عَلَى مَعْنَى امْتِثَالِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا قَالَهُ وَنَهَى عَنْهُ وَحَضَّ عَلَيْهِ وَهَذَا حُكْمُ الْعَطَاءِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 7، ص 322 (SanadKitab #6684, hlm. urut 2230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.