Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 240

  1. [صلاة الإمام وهو جالس]

خَرَجَ فِي مَرَضِهِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَاسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ فَأَشَارَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ كَمَا أَنْتَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ» ) .

ــ

[المنتقى]

(ش) : اخْتَلَفَتْ الْآثَارُ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَوْضِعِهِ وَصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ اخْتِلَافًا بَيِّنًا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا لِاخْتِلَافِهَا وَأَخَذَ كُلُّ طَائِفَةٍ بِبَعْضِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ فَرُوِيَ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَّ أَبَا بَكْرٍ وَرَوَى الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ» وَرَوَاهُ مَسْرُوقٌ عَنْ عَائِشَةَ فَمَنْ جَوَّزَ أَنْ يَؤُمَّ الْقَاعِدُ الْقِيَامَ تَعَلَّقَ بِحَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ قَالَ إنَّ رِوَايَةَ عَائِشَةَ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ وَلَمْ تَخْتَلِفْ رِوَايَةُ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَّهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فَكَانَتْ أَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ «فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ» يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤْتَمًّا بِهِ وَسَامِعًا بِتَكْبِيرِهِ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَرَّفُونَ بِهِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ فَيَأْتَمُّونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَعُفَ صَوْتُهُ عَنْ أَنْ يُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الِانْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمْ ذَلِكَ وَهَذَا مَعْنَى صَلَاةِ النَّاسِ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَنْ ائْتَمَّ بِمَأْمُومٍ فَرَوَى ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ إنَّمَا اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةً فَأَتَمَّ بِهِمْ صَلَاةَ الْإِمَامِ ثُمَّ قَامَ يَقْضِي فَائْتَمَّ بِهِ مَنْ فَاتَتْهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ أَنَّهَا تُجْزِئُهُمْ قَالَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدُوا، وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ اتَّبَعَهُ فِيهَا مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ فَإِذَا قُلْنَا تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى مَعَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ فِيهَا فَقَدْ لَزِمَهُ حُكْمُ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ مَعَ ذَلِكَ الْمُسْتَخْلِفِ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَإِنَّمَا حُكْمُهُ أَنْ يَقْضِيَ مَا فَاتَهُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَحْدَهُ.

وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ فَقَضَاهَا مَعَ إمَامٍ فَاتَتْهُ مِنْ الْجَمَاعَةِ رَكْعَةٌ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمَوَّازِ بَطَلَتْ عَلَيْهِ.

وَقَالَ سَحْنُونَ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنْ لَزِمَهُ أَنْ يَقْضِيَ فَذًّا فَقَضَى بِإِمَامٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ مَنْ ائْتَمَّ بِمَأْمُومٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْوَجْهِ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ مَنْ اتَّبَعَ الْمَأْمُومَ فِي الْقَضَاءِ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ حِينَئِذٍ مُؤْتَمًّا بِهِ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي إمَامٍ كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمٍ فِي السَّفَرِ فَرَأَى أَمَامَهُ جَمَاعَةً تُصَلِّي بِإِمَامٍ فَجَهِلَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِمْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا وَأَعَادَ مَنْ وَرَاءَهُ أَبَدًا لِأَنَّهُمْ لَا إمَامَ لَهُمْ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنْ لَقِيت مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَمَّا مَنْ قَالَ تُجْزِئُهُمْ فَقَدْ جَوَّزَ الصَّلَاةَ مَعَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا فَبِأَنْ يُجْزِئَ مَعَ أَحَدِهِمَا أَوْلَى فَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِ ذَلِكَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ فَتَأْوِيلُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِالنَّبِيِّ ﷺ كَمَا اخْتَصَّ بِأَنْ أَتَمَّ صَلَاةً افْتَتَحَهَا أَبُو بَكْرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ) :

فَإِذَا قُلْنَا إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ الْإِمَامَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَعْتَرِضُ فِيهِ فَصْلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَأْتَمَّ أَبُو بَكْرٍ قَائِمًا بِالنَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا.

وَقَدْ رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ جَوَازَهُ فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَنْعِ مِنْهُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِتَرْكِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ الْإِمَامَةَ حَالَ الْجُلُوسِ وَهَذَا فِيهِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 240 (SanadKitab #6684, hlm. urut 239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.