Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 250

  1. [الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد]
  2. [باب صفة الملبوس واللباس في الصلاة]

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) .

ــ

[المنتقى]

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَإِنَّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ إخْبَارٌ عَنْ قُرْبِ تَنَاوُلِهَا وَتَمَكُّنِهِ مِنْ لُبْسِهَا وَالْمِشْجَبُ عُودٌ تُنْشَرُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ قَالَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ.

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) .

(ش) : هَذَا الَّذِي بَلَغَ مَالِكًا مِنْ فِعْلِ جَابِرٍ يَحْتَمِلُ مِنْ الْوُجُوهِ مَا ذَكَرْتُهُ فِي فِعْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَحْتَمِلُ مَعَ ذَلِكَ عَدَمَ الثَّوْبِ الثَّانِي غَيْرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُصَلِّي فَبَيْنُ مَوْضُوعٌ قَالَ نَعَمْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَ الْجُهَّالَ أَمْثَالَكُمْ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي كَذَا» فَقَدْ نَصَّ جَابِرٌ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ إعْلَامَ جَوَازِهِ لِمَنْ لَمْ يَعْلَمْهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي كَذَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ لِيُبَيِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَوَازَهُ فَاعْتَقَدَ جَابِرٌ فِعْلَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ فَعَلَ ذَلِكَ لَمَّا صَلَّى وَحْدَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَأَنَّهُ اعْتَقَدَ فِي فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ وَفِي الْمَبْسُوطِ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ فِي جَمَاعَةِ النَّاسِ فَكَيْفَ بِالْمَسْجِدِ وَهُوَ مَوْضِعُ اجْتِمَاعِ النَّاسِ وَمَوْضِعُ تَجَمُّلٍ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] .

وَقَالَ السُّدِّيَّ الزِّينَةُ مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّ الزِّينَةَ مَا يُتَجَمَّلُ بِهِ مِنْ الثِّيَابِ وَهُوَ الرِّدَاءُ وَمَا أَشْبَهَهُ وَلِذَلِكَ خَصَّ ذَلِكَ بِالْمَسَاجِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ) .

(ش) : وَهُوَ يَقْتَضِي مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا فِي فِعْلِ جَابِرٍ إلَّا أَنَّهُ أَتَمُّ فِي اللِّبَاسِ لِأَنَّ الْقَمِيصَ أَتَمُّ ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُصَلِّي فِيهِ الرَّجُلُ وَآمَنُ مِنْ التَّكَشُّفِ.

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا فَلْيَتَّزِرْ بِهِ» ) .

(ش) : قَوْلُهُ ﷺ مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَمْرٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ فِيهِ حُكْمُ مَنْ وَجَدَ ثَوْبَيْنِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ جَوَازُ الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لِمَنْ وَجَدَ ثَوْبَيْنِ وَيَحْتَمِلُ لِمَنْ قَالَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مَنْ وَجَدَ ثَوْبَيْنِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الصَّلَاةَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ فَيَتَعَلَّقُ الْمَنْعُ الْمَفْهُومُ مِنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ بِالتَّفْضِيلِ دُونَ التَّحْرِيمِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ مُلْتَحِفًا بِهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ الزُّهْرِيُّ الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّحُ وَهُوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ وَهُوَ الِاشْتِمَالُ عَلَى عَاتِقَيْهِ فَجَعَلَ الِالْتِحَافَ هُوَ التَّوَشُّحُ وَالْمَشْهُورُ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ أَنَّ الِالْتِحَافَ هُوَ الِالْتِفَافُ فِي الثَّوْبِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ التَّوَشُّحُ وَالِاشْتِمَالُ وَقَدْ خَصَّ مِنْهُ اشْتِمَالَ الصَّمَّاءِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا فَلْيَتَّزِرْ بِهِ يَعْنِي إنْ قَصُرَ عَنْ سَتْرِ جَسَدِهِ فَلْيَسْتُرْ بِهِ عَوْرَتَهُ لِأَنَّ سَتْرَهَا آكَدُ مِنْ سَتْرِ سَائِرِ جَسَدِهِ لِأَنَّ سَتْرَ جَسَدِهِ سُنَّةٌ وَفَضِيلَةٌ وَسَتْرُ عَوْرَتِهِ فَرِيضَةٌ وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِالِالْتِحَافِ بِالثَّوْبِ الْكَامِلِ لِيَجْمَعَ فِي اللِّبَاسِ بَيْنَ الْفَضْلِ وَالْفَرْضِ فَإِذَا قَصَرَ الثَّوْبُ عَنْ ذَلِكَ أَمَرَهُ بِالِاتِّزَارِ بِهِ لِأَنَّهُ الْفَرْضُ.

(ص) : (قَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً) .

(ش) : وَهَذَا كَمَا ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى نَفْسِهِ وَيُحْسِنُ زِيَّهُ فِي الصَّلَاةِ مَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الرِّدَاءَ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ سُنَّةَ الصَّلَاةِ الْوَقَارُ وَالرِّدَاءُ مِنْ زِيِّ الْوَقَارِ فَاسْتُحِبَّ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ.

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 250 (SanadKitab #6684, hlm. urut 249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.