Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 30

  1. [وقوت الصلاة]
  2. [النوم عن الصلاة]

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ «عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَوَكَّلَ بِلَالًا أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلَاةِ فَرَقَدَ بِلَالٌ وَرَقَدُوا حَتَّى اسْتَيْقَظُوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ الشَّمْسُ فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ وَقَدْ فَزِعُوا فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي وَقَالَ إنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْزِلُوا وَأَنْ يَتَوَضَّئُوا وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ أَوْ يُقِيمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلَيْهِمْ وَقَدْ رَأَى مِنْ فَزَعِهِمْ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا ثُمَّ فَزِعَ إلَيْهَا فَلْيُصَلِّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ إنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَضْجَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُهْدِئُهُ كَمَا يُهْدَأُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَشْهَدُ أَنَّك رَسُولُ اللَّهِ» ) .

ــ

[المنتقى]

الْعِبَادَةَ ذَكَرَ الْمَعْبُودَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

(ش) : ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ أَنَّ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَمَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ مُتَقَارِبٌ فِي أَكْثَرِ أَلْفَاظِهَا وَقَوْلُهُ «فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي» لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ «فَاقْتَادُوا» إلَّا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى التَّخْيِيرِ فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ وَاقْتَادَ بَعْضُهُمْ وَقَوْلُهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا وَأَنْ يَتَوَضَّئُوا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْأَذَانَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَقَوْلُهُ «وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوْ يُقِيمَ» شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَلَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّخْيِيرِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ فِي نَفْيِ التَّخْيِيرِ وَقَوْلُهُ «إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا» فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّأْنِيسِ لَهُمْ وَالرِّفْقِ بِهِمْ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَقَالَ أَلَا تُصَلِّيَانِ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْت ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَيَّ بِشَيْءٍ ثُمَّ سَمِعْته وَهُوَ يُوَلِّي يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا» وَإِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَأَسَّفَ عَلَى مَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ وَيَشُقُّ وَلَا يَخِفُّ عَلَيْهِ وَيَسْهُلُ فَوَاتُ مَا فَاتَهُ مِنْ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ الْأَجْرَ الْجَزِيلَ يَحْصُلُ لِلْمُتَأَسِّفِ عَلَى ذَلِكَ وَذَكَرَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الرُّوحَ فَقَالَ «إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا» وَذَكَرَ فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ النَّفْسَ.

وَقَالَ «أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِك» قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ النَّفْسُ وَالرُّوحُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ السَّمْنَانِيُّ وَأَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَهَبُوا إلَيْهِ الْأَخْبَار فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ مَرَّةً بِاسْمِ النَّفْسِ وَمَرَّةً بِاسْمِ الرُّوحِ.

١ -

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ «فَلْيُصَلِّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا» يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهَا مِنْ تَمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ وَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي وَقْتِهَا.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ «ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ إنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا» الْخَبَرَ إظْهَارٌ لِنُبُوَّتِهِ وَإِنْبَاءٌ بِمَا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ عِلْمِ غَيْبِهِ بِمَا يَنْفَرِدُ النَّاسُ بِهِ مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَلَا طَرِيقَ إلَى مَعْرِفَتِهِ إلَّا لِمَنْ أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا لِيُرِيَهُمْ تَحْقِيقَ مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مِمَّا انْفَرَدَ بِلَالٌ بِعِلْمِهِ مِنْ حَالِ نَفْسِهِ فَأَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَقَوْلُهُ يُهْدِئُهُ مِنْ أَهَدَأْت الصَّبِيَّ إذَا ضَرَبْت بِيَدِك

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 30 (SanadKitab #6684, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.