Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 293

  1. [وفي الاستخلاف أربعة أبواب]
  2. [الباب الأول في حكم الاستخلاف والمستخلف]
  3. [الباب الرابع في عملهم بعد إتمام صلاة الإمام]

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِي أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَائِي وَلَا أَشْعُرُ بِهِ فَالْتَفَتُّ فَغَمَزَنِي) .

ــ

[المنتقى]

سَلَّمَ الْإِمَامُ وَقَامَ لِلْقَضَاءِ مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ، فَائْتَمَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَإِنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يُنَافِي حُكْمَ الْجَمْعِ وَالِائْتِمَامِ وَلِذَلِكَ لَا يَأْتَمُّ الْقَاضِي فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا لَا تَتِمُّ إلَّا فِي جَمَاعَةٍ، وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ صَلَاةً مَعَ إمَامٍ إلَّا مَنْ ابْتَدَأَهَا مَعَهُ وَلِذَلِكَ مَنْ ابْتَدَأَ صَلَاتَهُ فَذًّا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُتِمَّهَا مَعَ الْإِمَامِ، وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ مَا نَقَصَ مِنْ الصَّلَاةِ لَهُ حُكْمُ الِائْتِمَامِ بِالْإِمَامِ الْأَوَّلِ فَجَازَ أَنْ يَقْتَدِيَ فِيهِ بِالْمُسْتَخْلَفِ أَصْلُ ذَلِكَ الْبِنَاءُ.

[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي عَمَلِهِمْ بَعْدَ إتْمَامِ صَلَاةِ الْإِمَامِ] ١

وَإِذَا اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ وَلَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْهَا سَجْدَةٌ وَتَمَادَى الْمُسْتَخْلَفُ عَلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَتْبَعُوهُ فِي سَجْدَتِهَا لِأَنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ وَلَا يَعْتَدُّونَ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ فَإِنْ اتَّبَعُوهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ رَوَاهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَقَدْ قِيلَ تُجْزِئُهُمْ إنْ سَجَدُوهَا مَعَهُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّ تِلْكَ السَّجْدَةَ نَافِلَةٌ لِلْمُسْتَخْلَفِ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِهَا وَإِنَّمَا يَأْتِي بِهَا اتِّبَاعًا لِصَلَاةِ الْإِمَامِ فَمَنْ اتَّبَعَهُ فِيهَا لَمْ يَقْضِ بِهَا فَرْضَهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي فَرْضَهُ بِاتِّبَاعِ إمَامٍ مُتَنَفِّلٍ وَإِذَا لَمْ يَجْزِهِ فِي صَلَاتِهِ وَجَبَ أَنْ تَبْطُلَ صَلَاتُهُ.

وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ إنَّمَا يَأْتِي بِهَذِهِ السَّجْدَةِ نِيَابَةً عَنْ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَتْبَعَهُ فِيهَا الْمَأْمُومُ لَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي فِعْلِهَا إلَّا اتِّبَاعَ الْمَأْمُومِ لَهُ فِيهَا فَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ يَلْزَمُ الْإِمَامَ فِعْلُهَا اقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يُجْزِئَ الْإِمَامَ اتِّبَاعُهُ فِيهَا وَلَا يُقَالُ إنَّهَا نَافِلَةٌ لِلْمُسْتَخْلَفِ بَلْ هِيَ فَرْضُهُ عَلَى وَجْهِ النِّيَابَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ مَالِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنْ التَّصْفِيقِ إنْكَارٌ لِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ عَلَّقَ حُكْمَ الْإِنْكَارِ بِالْإِكْثَارِ وَالْمُرَادُ إنْكَارُ جَمِيعِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْإِنْكَارُ لِلْإِكْثَارِ مِنْهُ أَكْثَرَ قَصَدَ إلَيْهِ وَعَلَّقَ الْإِنْكَارَ بِهِ.

١ -

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ هَذَا عَامٌّ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَإِنَّ مَنْ تَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَعْقِلُ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ هَذَا حُكْمُ الرِّجَالِ فَأَمَّا النِّسَاءُ فَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ حُكْمَ النِّسَاءِ التَّسْبِيحُ كَالرِّجَالِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّ حُكْمَ النِّسَاءِ إذَا نَابَهُنَّ شَيْءٌ التَّصْفِيقُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ قَوْلُهُ ﷺ «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ» فَإِنْ قِيلَ فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ إنَّمَا وَرَدَ بِسَبَبِ الْقَوْمِ الَّذِينَ صَفَّقُوا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَيَجِبُ أَنْ يُقْصَرَ عَلَيْهِمْ.

فَالْجَوَابُ أَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَلَا يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُقْصَرْ حُكْمُ الظِّهَارِ عَلَى سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ وَلَا آيَةُ اللِّعَانِ عَلَى هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ وَقَوْلُهُ ﷺ «إنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» لَيْسَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حُكْمُهُنَّ وَلَكِنْ عَلَى مَعْنَى الْعَيْبِ لِلْفِعْلِ بِإِضَافَتِهِ إلَى النِّسَاءِ كَمَا يُقَالُ كُفْرَانُ الْعَشِيرِ مِنْ أَفْعَالِ النِّسَاءِ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ حُكْمَ التَّسْبِيحِ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ فَإِنْ قَالَ سَبَّحَ سَبَّحَ فَقَدْ قَالَ سَحْنُونَ فِي نَوَازِلِهِ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ سُبْحَانَ اللَّهِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ فَإِنَّهُ إذَا سَبَّحَ الْتَفَتَ إلَيْهِ يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ لِلْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ لِيَعْلَمَ سَبَبَ التَّسْبِيحِ هَلْ هُوَ مِنْ أَجْلِ صَلَاتِهِ أَمْ مِنْ أَجْلِ غَيْرِهَا فَيَعْمَلَ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِي أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَائِي وَلَا أَشْعُرُ بِهِ فَالْتَفَتُّ فَغَمَزَنِي) .

(ش) : وَإِنَّمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ لِإِقْبَالِهِ عَلَى صَلَاتِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِهَا وَإِعْرَاضِهِ عَنْ غَيْرِهَا وَقَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ وَلَا أَشْعُرُ بِهِ يَعْنِي لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ وَرَاءَهُ فَلَمَّا الْتَفَتَ غَمَزَهُ ابْنُ عُمَرَ يُرِيدُ أَشَارَ إلَيْهِ مُنْكِرًا لِفِعْلِهِ وَآمِرًا لَهُ بِالْإِقْبَالِ عَلَى

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 293 (SanadKitab #6684, hlm. urut 292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.