Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 2, halaman 143

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المنتقى]

الزَّكَاةِ بِمَا يُدْفَعُ إلَيْهِمْ مِنْهَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ شَاةٍ بَعْضُهَا فَعَدَلَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ وَسَطِ الْمَاشِيَةِ وَلِذَلِكَ بَيَّنَ عُمَرُ مَا تَرَكَ لَهُمْ مِنْ جَيِّدِ الْمَاشِيَةِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا كَالْأَكُولَةِ وَالرُّبَّى وَالْمَاخِضِ وَمَحَلُّ الْغَنَمِ فِي جَنْبِ الرَّدِيءِ الَّذِي لَا يَأْخُذُ مِنْهُ مِنْ السَّخْلَةِ وَذَاتِ الْعَوَارِ فَكَمَا يَحْسِبُ الْجَيِّدَ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ كَذَلِكَ يَحْسِبُ الرَّدِيءَ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ وَيَأْخُذُ الْوَسَطَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ إذَا كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ نِصَابًا إلَّا مَا يُرْوَى عَمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ إذْ لَا يَحْسُبُ السِّخَالَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ هَذَا بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَأَخَذَ بِهِ صَدَقَةَ النَّاسِ وَلَا يُعْلَمُ أَحَدٌ قَالَ بِخِلَافِهِ فَإِنْ قِيلَ فَإِنَّ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِعْلَهُ قَدْ خَالَفَهُ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَتْبَعْهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ أَنْ يَعُدَّ السِّخَالَ.

وَإِنَّمَا أَنْكَرَ أَنْ تُعَدَّ وَلَا يُؤْخَذَ مِنْهَا فَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ اعْتِرَاضًا فِي عَدِّ السِّخَالِ خَاصَّةً وَلَوْ سَلَّمْنَا لَكُمْ الْآخَرَ عَلَى مَا قُلْتُمْ فَإِنَّ عُمَرَ ﵁ لَمَّا احْتَجَّ بِمَا أَبْرَزَهُ مِنْ الدَّلِيلِ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ لَمْ يُرَاجِعْهُ أَحَدٌ فِي دَلِيلِهِ فَثَبَتَ أَنَّهُ إجْمَاعٌ عَلَى صِحَّةِ الدَّلِيلِ وَلَمَّا ثَبَتَ صِحَّةُ الدَّلِيلِ ثَبَتَ صِحَّةُ الْحُكْمِ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا نَمَاءٌ مِنْ أَصْلِ مَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ الزَّكَاةُ فَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ الَّتِي تُجْزِي فِي أَصْلِهِ كَنَمَاءِ الْعَيْنِ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) ، وَإِذَا قَصَرَتْ الْمَاشِيَةُ عَنْ النِّصَابِ وَكَمَلَتْ نِصَابًا بِالسِّخَالِ عُدَّتْ السِّخَالُ وَأُخِذَتْ الزَّكَاةُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَسْتَأْنِفُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ كَمُلَ النِّصَابُ، وَإِنَّمَا يُحْتَسَبُ بِالسِّخَالِ مَعَ الْأُمَّهَاتِ إذَا كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ نِصَابًا وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ وَقَوْلُ عُمَرَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ نَعَمْ تَعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ يَحْمِلُهَا الرَّاعِي وَلَا تَأْخُذُهَا مِنْهُمْ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا نَمَاءٌ حَادِثٌ مِنْ عَيْنِ مَالٍ تَجِبُ فِي عَيْنِهِ الزَّكَاةُ فَجَازَ أَنْ يَكْمُلَ بِهِ النِّصَابُ أَصْلُ ذَلِكَ نَمَاءُ الْعَيْنِ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) فَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ فُصْلَانًا كُلُّهَا أَوْ بَقَرُهُ عَجَاجِيلَ أَوْ غَنَمُهُ سِخَالًا فَإِنَّهُ يُكَلَّفُ أَنْ يَأْتِيَ بِالسِّنِّ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ كِبَارًا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يُخْرِجُ مِنْهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ مَا فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ فَرِيضَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الصِّغَارِ مِنْ الْإِبِلِ وَالْكِبَارِ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ سِتُّونَ مِنْ الْإِبِلِ فَوَجَبَ فِيهَا حِقَّةٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ بُزُلًا كُلُّهَا.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَالْوَاجِبُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي الزَّكَاةِ مِنْ الْمَاشِيَةِ الْإِنَاثُ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَلَا يُؤْخَذَ الذُّكْرَانُ إلَّا أَنْ يَرَى ذَلِكَ الْمُصَّدِّقُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُؤْخَذُ الذَّكَرُ مِنْ الضَّأْنِ جَذَعًا كَانَ أَوْ ثَنِيًّا وَلَا يُؤْخَذُ الذَّكَرُ مِنْ الْمَعْزِ؛ لِأَنَّهُ تَيْسٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُؤْخَذُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِنْ الْجَذَعِ وَالثَّنِيَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ الْغَنَمِ لَا يَصْلُحُ لِلدَّرِّ وَلَا لِلنَّسْلِ فَلَمْ يُؤْخَذْ فِي زَكَاتِهَا كَمَا دُونَ الْجَذَعِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَمَا نَقَصَ عَنْ الْوَاجِبِ فِي الزَّكَاةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ إنْ أَجَازَهُ السَّاعِي.

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ أَصْلًا.

فَأَمَّا مَا يَجُوزُ بِإِجَازَةِ السَّاعِي فَهُوَ مَا يَبْلُغُ السِّنَّ الْوَاجِبَةَ فِي الزَّكَاةِ وَيَكُونُ بِهِ عَيْبُ مَرَضٍ أَوْ عَوَرٍ أَوْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ رَأَى السَّاعِي أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ السَّالِمِ وَأَسْمَنُ أَخَذَهُ، وَإِنْ رَأَى فِيهِ نَقْصًا عَنْ حَقِّهِ تَرَكَهُ.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي مَا قَصَرَ عَنْ السِّنِّ الْوَاجِبَةِ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ أَجَازَهُ السَّاعِي إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ رَأَى إخْرَاجَ الْغَنَمُ فِي الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّ الدَّرَّ وَالنَّسْلَ الْمَقْصُودَيْنِ فِي الْمَاشِيَةِ مَعْدُومَانِ فِيهِ.

١ -

(فَرْعٌ) وَالسِّنُّ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ الْغَنَمِ الثَّنِيُّ وَالْجَذَعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يُؤْخَذُ مَا فَوْقَ الثَّنِيِّ وَلَا مَا دُونَ الْجَذَعِ إلَّا أَنْ يَطَّوَّعَ رَبُّ الْمَالِ بِالْأَفْضَلِ وَالسِّنَّانِ سَوَاءٌ فِي الصَّدَقَةِ جَائِزَانِ فِي الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ، وَكَذَلِكَ مَا يُؤَدَّى مِنْهُمَا مِنْ الْإِبِلِ ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ إلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ الْجَذَعُ مِنْ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 2، ص 143 (SanadKitab #6684, hlm. urut 506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.