Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 2, halaman 301

  1. [كتاب الحج]
  2. [جامع السعي]

جَامِعُ السَّعْيِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ «قُلْت لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ أَرَأَيْت قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فَمَا عَلَى الرَّجُلِ شَيْءٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: كَلًّا لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قَدِيدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] » ) .

ــ

[المنتقى]

بِإِيمَانِهِ وَتَيَقُّنِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْعِدَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَخْلُفُ الْمِيعَادَ وَإِخْبَارُهُ عَنْ امْتِثَالِ أَمْرِهِ فِي الدُّعَاءِ وَانْتِظَارِهِ مَا وَعَدَ بِهِ تَعَالَى مِنْ الْإِجَابَةِ.

[جَامِعُ السَّعْيِ]

(ش) : قَوْلُ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ وَهُوَ حَدِيثُ السِّنِّ يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ فَقِهَ وَلَا عَلِمَ مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَتَأَوَّلُ بِهِ نَصَّ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْت قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فَمَا عَلَى الرَّجُلِ شَيْءٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا فَتَأَوَّلَ الْآيَةَ عَلَى أَنَّهَا تَقْتَضِي أَنْ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْضُوعَ هَذَا اللَّفْظِ أَنْ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ فَعَلَ فِعْلًا مَا وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ دُونَ الْوَاجِبَةِ وَلَكِنْ كَانَ لِهَذَا سَبَبٌ، وَذَلِكَ إنَّمَا خَاطَبَ بِهِ مَنْ كَانَ يَرَى الْحَرَجَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَنْ كَانَ لَا يَسْتَجِيزُ ذَلِكَ فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ فَلِذَلِكَ خُوطِبَ بِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَوْ أَنَّ إنْسَانًا اعْتَقَدَ أَنَّ قَضَاءَ الْفَوَائِتِ مَحْظُورٌ بَعْدَ الْعَصْرِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ لَجَازَ أَنْ يُقَالَ لَهُ لَا إثْمَ عَلَيْك فِي قَضَائِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ وُجُوبَ قَضَائِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] يَقْتَضِي نَفْيَ الْحَرَجِ عَنْ التَّطَوُّفِ بِهِمَا، وَكَوْنُ ذَلِكَ وَاجِبًا أَوْ غَيْرَ وَاجِبٍ يَثْبُتُ بِدَلِيلٍ غَيْرِ هَذَا وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ إنَّهُمَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ لَهُ كَلًّا لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ لَقَالَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا اسْتَفْتَحَتْ كَلَامَهَا بِكَلَّا عَلَى مَعْنَى التَّحْقِيقِ وَالتَّأْكِيدِ وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ لَقَالَ تَعَالَى فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا فَيَنْفِي الْحَرَجَ عَنْ تَارِكِ الطَّوَافِ بِهِمَا وَهُوَ تَعَالَى لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَالَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَنَفَى الْحَرَجَ عَنْ الْمُطَّوِّفِ بِهِمَا، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَلْحَقَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ بِهِمَا وَيُوجِبُ السَّعْيَ قَالَتْ عَائِشَةُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَقَالُوا: إنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَا يَنُوبُ عَنْهُ دَمٌ.

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ وَاجِبٌ وَلَكِنَّ الدَّمَ يَنُوبُ عَنْهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُحِلُّوا ثُمَّ يَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا» وَأَمْرُهُ عَلَى الْوُجُوبِ، وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّهُ سَعْيٌ ذُو عَدَدٍ سَبْعٍ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ كَالطَّوَافِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ إنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قَدِيدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إنَّمَا نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ يَتَحَرَّجُ عَنْ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَصَدَ بِهَا إلَى نَفْيِ مَا اعْتَقَدُوهُ خَاصَّةً وَلَمْ يَكُنْ جَوَابٌ لِسُؤَالِ مَنْ سَأَلَ عَنْ السَّعْيِ أَمَشْرُوعٌ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 2، ص 301 (SanadKitab #6684, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.