Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 3, halaman 38

  1. [كتاب الحج]
  2. [صلاة المزدلفة]

صَلَاةُ الْمُزْدَلِفَةِ ص (مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا» )

ــ

[المنتقى]

فَصْلٌ) وَإِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَمْ يَجْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَمَّا فِي عَرَفَةَ فَلِمَا قَدَّمْنَاهُ وَأَمَّا مِنًى فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ قَرْيَةً مَبْنِيَّةً فَلَيْسَتْ بِدَارِ اسْتِيطَانٍ وَلَا إقَامَةٍ وَلَا لَهَا أَهْلٌ يَسْتَوْطِنُونَهَا وَإِنَّمَا يَسْكُنُهَا النَّاسُ أَيَّامَ مِنًى خَاصَّةً وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ فِيهَا وَلَوْ سُكِنَتْ وَاسْتُوْطِنَتْ لَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ سَائِرِ الْبِلَادِ فِي التَّجْمِيعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[صَلَاةُ الْمُزْدَلِفَةِ]

ش قَوْلُهُ «أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا» يَحْتَمِلُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَنَّهُ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ وَإِنْ كَانَ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالْجَمْعَ بَيْنَهُمَا عَلَى سُنَّةِ الْجَمْعِ.

ص (مَالِكٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ «دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ فَقُلْت لَهُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَك فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا» ) ش قَوْلُهُ «دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ» قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ دَفْعَهُ كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِذَا دَفَعَ الْإِمَامُ مِنْ عَرَفَةَ فَارْفَعْ يَدَيْك إلَى اللَّهِ ﷾ وَادْفَعْ وَعَلَيْك السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَإِنْ كُنْت رَاجِلًا فَامْشِ الْهُوَيْنَا وَلَا تَنْسَلَّ وَإِنْ كُنْت رَاكِبًا فَاعْنَقْ وَلَا تُهَرْوِلْ وَلَا بَأْسَ إذَا وَجَدْت فَجْوَةَ أَنْ تُحَرِّكَ شَيْئًا وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْمُتَقَدِّمُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» .

(مَسْأَلَةٌ)

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ فِي طَرِيقِهِ مِنْ عَرَفَةَ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: فَإِنْ أَخَذَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إخْلَالُ النُّسُكِ.

١ -

(فَصْلٌ)

وَقَوْلُهُ «حَتَّى إذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ» لَيْسَ النُّزُولُ بِالشِّعْبِ بِسُنَّةٍ وَلَا مَشْرُوعٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْعِبَادَاتِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَمْ يَنْزِلْ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَجَمَعَ إلَّا لِيُهْرِيقَ الْمَاءَ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الشِّعْبُ الَّتِي كَانَتْ الْأُمَرَاءُ تَنْزِلُهُ اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَبَالًا وَاِتَّخَذْتُمُوهُ مُصَلَّى.

(فَصْلٌ)

وَقَوْلُهُ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ تَوَضَّأَ الِاسْتِنْجَاءَ مِنْ الْبَوْلِ وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ لَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ لَمْ يَتَوَضَّأْ وُضُوءَ الْحَدَثِ وَلِذَلِكَ «قَالَ أُسَامَةُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ» تَذْكِرَةً لَهَا لِمَا رَأَى مِنْ تَرْكِهِ الِاسْتِعْدَادَ لَهَا بِالْوُضُوءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الْحَدَثِ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ لَمْ يُبَالِغْ فِيهِ مُبَالَغَتَهُ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْحَدِيثِ فَيَكُونُ وُضُوءُ ذَلِكَ وُضُوءًا آخَرَ لِيَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ «الصَّلَاةُ أَمَامَك» يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَوْضِعٍ لِلصَّلَاةِ أَوْ أَنَّ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا قَدْ اتَّفَقَا هُنَالِكَ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَا يَخْلُو أَنْ يَقِفَ بِهَا مَعَ الْإِمَامِ أَوْ بِأَثَرِ دَفْعِ الْإِمَامِ فَمَنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ وَدَفَعَ بِدَفْعِهِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷺ «الصَّلَاةُ أَمَامَك» .

١ -

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 3، ص 38 (SanadKitab #6684, hlm. urut 719)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.