Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 3, halaman 199

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [ما جاء في الغلول]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المنتقى]

مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَمَا مَنَعَهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ.

(فَصْلٌ) :

«وَقَوْلُهُ ﷺ ثُمَّ لَا تَجِدُونَنِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا» يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَهُنَا ثُمَّ بِمَعْنَى الْوَاوِ فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ إنِّي أَقْسِمُ عَلَيْكُمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَا تَجِدُونِي بَخِيلًا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا تَجِدُونِي جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ عَلَى بَابِهَا فِي التَّرْتِيبِ وَالْمُهْلَةِ فَيَكُونُ مَعْنَى ذَلِكَ أَنِّي أَقْسِمُ عَلَيْكُمْ جَمِيعَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَعْدَ هَذَا بَخِيلًا بِمَا يَكُونُ لِي مَنْعُهُ وَصَرْفُهُ إلَى سِوَاكُمْ وَلَا كَذَّابًا وَلَا جَبَانًا وَخَصَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ بِنَفْيِهَا عَنْ نَفْسِهِ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: لِأَنَّ وُجُودَ أَضْدَادِهَا مِنْ الْجُودِ وَالصِّدْقِ وَالشَّجَاعَةِ مِنْ صِفَاتِ الْإِمَامِ فَنَفَى ﷺ عَنْ نَفْسِهِ النَّقَائِصَ الَّتِي لَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ فِي الْإِمَامِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إمَامًا مَنْ كَانَتْ فِيهِ وَعَلَى هَذَا مَا قَالَهُ عُمَرُ: إنَّ صِفَاتِ الْإِمَامِ أَكْثَرُ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَهِيَ إحْدَى عَشَرَةَ صِفَةً فَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَنْفِيَ عَنْ نَفْسِهِ أَضْدَادَ جَمِيعِهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ ﵀: وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ إنَّمَا نَفَى عَنْ نَفْسِهِ هَذِهِ الثَّلَاثَ الْخِلَالَ لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالْحَالَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَأَلُوهُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ مِنْ الْغَنَائِمِ وَالْمَالِ فَأَقْسَمَ أَنَّهُ يَقْسِمُ جَمِيعَهَا بَيْنَهُمْ وَلَا يَجِدُوهُ بَخِيلًا وَلَا كَذَّابًا فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ قِسْمَتِهَا وَلَا جَبَانًا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ عَنْ عَدُوٍّ يَظْهَرُ فِي اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَغْنَمَ مِثْلَ هَذِهِ الْغَنِيمَةِ وَأَكْثَرَ مِنْهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ جَبَانًا عَنْ السَّائِلِينَ لَهُ وَأَنَّ قِسْمَتَهُ الْفَيْءَ عَلَيْهِمْ لَا يَفْعَلُهُ عَنْ جُبْنٍ وَضَعْفٍ عَنْ مَنْعِهِ وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ وَتَفَضُّلًا عَلَى أُمَّتِهِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمِخْيَطَ يُرِيدُ لَمَّا نَزَلَ مِنْ مَرْكَبِهِ وَلَعَلَّ نُزُولَهُ كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ لِقِسْمَةِ الْغَنَائِمِ وَكَانَتْ الْجِعْرَانَةِ إذْ ذَاكَ دَارَ حَرْبٍ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قِسْمَةَ الْغَنِيمَةِ إنَّمَا تَكُونُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْسَمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ فِي الْحَرْبِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَأَمَّا الْخَائِطُ وَالْمِخْيَطُ فَإِنَّ الْخَائِطَ وَاحِدُ الْخُيُوطِ وَالْمِخْيَطَ الْإِبْرَةُ وَمَنْ رَوَاهُ الْخِيَاطَ فَقَدْ يَكُونُ الْخِيَاطُ الْخُيُوطَ وَيَكُونُ الْإِبْرَةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] وَمَعْنَى ذَلِكَ الْأَمْرُ بِأَدَاءِ الْقَلِيلِ التَّافِهِ وَإِذَا وَجَبَ رَدُّ الْقَلِيلِ فَبِأَنْ يَجِبَ رَدُّ الْكَثِيرِ الَّذِي لَهُ الْقَدْرُ وَالْقِيمَةُ أَوْلَى وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥] فَمَنْ أَدَّى الْقِنْطَارَ فَهُوَ أَقْرَبُ إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الدِّينَارَ وَمَنْ لَمْ يُؤَدِّ الدِّينَارَ فَهُوَ أَبْعَدُ إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْقِنْطَارَ فَإِذَا وَجَبَ أَدَاءُ الْخَيْطِ وَالْإِبْرَةِ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَبِأَنْ يَجِبَ أَدَاءُ الثَّوْبِ وَالْعَيْنِ أَوْلَى وَأَحْرَى وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَسَّعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَا لَا ثَمَنَ لَهُ مِثْلُ الْخِرْقَةِ يُرْقَعُ بِهَا أَوْ الْخَيْطِ يَخِيطُ بِهِ أَوْ مِسَلَّةٍ أَوْ إبْرَةٍ فَقَالَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ وَقَالَهُ أَصْبُغُ وَقَالَ: لَا خِلَافَ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ: وَاَلَّذِي يَرُدُّ الْخَيْطَ وَالْكُبَّةَ وَمِثْلَهُ مِمَّا ثَمَنُهُ دَانِقٌ وَشَبَهُهُ أَخَافُ أَنْ يُرَائِيَ بِذَلِكَ وَلَيْسَ يَضِيقُ عَلَى النَّاسِ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ مَا كَانَ ثَمَنُهُ دِرْهَمًا وَنَحْوَهُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ وَلَا يَبِيعَهُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمِخْيَطَ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ لَا عَلَى مَعْنَى إنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خَيْطٍ مِنْ وَبَرٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ نَقْلُهُ وَرَدُّهُ إلَى الْغَنَائِمِ وَهَذَا كَمَا قَالَ ﷺ: مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَا مِثْلُ هَذَا ثُمَّ تَنَاوَلَ وَبَرَةً مِنْ الْأَرْضِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ وَلَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَمَنْ أَخَذَهُ مِنْ بَعِيرِ غَيْرِهِ أَذًى فَلَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ.

١ -

(فَصْلٌ) :

قَوْلُهُ ﷺ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْغُلُولُ السَّرِقَةُ مِنْ الْمَغْنَمِ فَمَنْ خَانَ مِنْهُ شَيْئًا فَقَدْ غَلَّ وَأَمَّا الشَّنَارُ فَهُوَ بِمَعْنَى الْعَيْبِ وَالْعَارِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الشَّنَارُ الْعَيْبُ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 3، ص 199 (SanadKitab #6684, hlm. urut 880)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.