Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 99

  1. [العمل في غسل الجنابة]
  2. [إعادة الجنب الصلاة وغسله إذا صلى ولم يذكر وغسله ثوبه]

إعَادَةُ الْجُنُبِ الصَّلَاة وَغَسَلَهُ إذَا صَلَّى وَلَمْ يَذْكُرْ وَغَسْلُهُ ثَوْبَهُ

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارِ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَشَارَ إلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنْ اُمْكُثُوا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ» ) (ص) : (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَى الْجَرْفِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدْ احْتَلَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا أَرَانِي إلَّا احْتَلَمْت وَمَا شَعَرْت وَصَلَّيْت وَمَا

ــ

[المنتقى]

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ لَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ فِيهِ وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ لِأَنَّهُ عُضْوٌ يَسْقُطُ مُبَاشَرَتُهُ بِالْمَاءِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَذَلِكَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

[إعَادَةُ الْجُنُبِ الصَّلَاة وَغَسَلَهُ إذَا صَلَّى وَلَمْ يَذْكُرْ وَغَسْلُهُ ثَوْبَهُ]

(ش) : قَوْلُهُ كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ يُرِيدُ تَكْبِيرَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهَا أَظْهَرُ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ هَذَا اللَّفْظُ مِنْهَا وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اُمْكُثُوا يُرِيدُ أَنْ يُقِيمُوا عَلَى حَالِهِمْ وَهَذِهِ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ لَا يَتَكَلَّمُ الْإِمَامُ إذَا طَرَأَ لَهُ مَا يَمْنَعُهُ التَّمَادِيَ فِي الصَّلَاةِ وَيَسْتَخْلِفُ إشَارَةً أَوْ يُشِيرُ إلَيْهِمْ بِالْمُكْثِ إلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ لَا يَفْهَمُوا فَلْيَتَكَلَّمْ وَلَوْ تَكَلَّمَ عَامِدًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ بَيَانٌ عَنْ تَكْبِيرِ أَصْحَابِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اُمْكُثُوا بَعْدَ أَنْ كَبَّرُوا.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ إنَّ الْمَأْمُومِينَ إذَا كَانُوا فِي الصَّلَاةِ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ إمَامُهُمْ بِالْمُكْثِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ انْتِظَارُهُ حَتَّى يَأْتِيَ فَيُتِمَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ انْتِظَارُهُ وَأَمَّا الَّذِي فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ لَهُ خَاصٌّ وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ فِي اخْتِصَاصِ هَذَا الْحُكْمِ بِالنَّبِيِّ ﷺ إلَّا أَنَّ فِي عِبَارَةِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ تَجَوُّزًا فَقَدْ يَنْقُلُونَ الْعَمَلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ عِنْدَهُمْ وَيَنْقُلُونَ عَنْهُ هَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ أَنَّ ظَاهِرَهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ وَيُتَوَرَّعُ عَنْ تَأْوِيلِهِ فِي خَاصَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُمْسَكُ عَنْهُ وَيُقَالُ هَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَفِي الْجُمْلَتَيْنِ الْقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى صِحَّةِ بِنَاءِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَكْبِيرِهِمْ لِلصَّلَاةِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الطَّاهِرِ خَلْفَ إمَامٍ مُحْدِثٍ نَاسٍ لِحَدَثِهِ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي زِيَادٍ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ مَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ وَانْتَظَرُوهُ حَتَّى اغْتَسَلَ ثُمَّ عَادَ أَنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ وَقَالَ هَذَا الثَّابِتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ هَذَا الْقَائِلُ لَيْسَ بِبَيِّنٍ لِأَنَّ مَا سُئِلَ عَطَاءٌ فَسُنَّةٌ يُعْمَلُ بِهَا عِنْدَنَا لَا سِيَّمَا.

وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا وَالْأَبْيَنُ أَنَّ تَكْبِيرَ النَّبِيِّ ﷺ ثَابِتٌ وَتَكْبِيرَ مَنْ خَلْفَهُ مُحْتَمَلٌ فَإِنْ قُلْنَا بِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ فَنَحْمِلُهُ أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُحْرِمُوا وَأَنَّهُ أَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ يَنْتَظِرُوا لَمَّا لَمْ يَدْخُلُوا فِي الصَّلَاةِ وَذَلِكَ حُكْمُ الْإِمَامِ مَعَ النَّاسِ الْيَوْمَ.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ إنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ سَوَاءٌ وَيَسْتَخْلِفُ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ الصَّلَاةَ وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ فِي جَوَازِ ذَلِكَ لِلنَّاسِ الْيَوْمَ حَمَلْنَاهُ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ الْحَالِ لِأَنَّ الْإِمَامَ مَتَى كَبَّرَ كَبَّرَ النَّاسُ بِأَثَرِهِ وَلَا يَكَادُ يَتَأَخَّرُ تَكْبِيرُهُمْ عَنْ تَكْبِيرِهِ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِلْإِمَامِ قَطْعُ صَلَاتِهِ وَلَا يُفْسِدُ لِذَلِكَ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ غَلَبَةُ الْحَدَثِ أَوْ ذِكْرُ حَدَثٍ مُتَقَدِّمٍ وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ إذَا صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَةً ثُمَّ انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ وَخَافَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ أَعْمَى أَنْ يَقَعَ فِي نَارٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ ذَكَرَ مَتَاعًا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَتْلَفَ فَذَلِكَ عُذْرٌ يُبِيحُ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَلَا يُفْسِدُ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ شَيْئًا.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَى الْجَرْفِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدْ احْتَلَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا أَرَانِي إلَّا احْتَلَمْت وَمَا شَعَرْت وَصَلَّيْت وَمَا اغْتَسَلْت قَالَ فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا) .

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 99 (SanadKitab #6684, hlm. urut 98)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.