Lewati ke konten

Kitab: 'Uyunul Anba' fi Thabaqatil Athibba' · Pengarang: ابن أبي أصيبعة

Baca halaman 35

  1. رجع الكلام إلى ذكر أسقليبيوس

أَمر السَّبَب فِي تَصْوِيره ملتحيا وَتصير أَبِيه أَمْرَد فبعض النَّاس يَقُول إِنَّه صور وصيغ بِهَذِهِ الْحَال لِأَنَّهُ فِي وَقت مَا أصعده الله إِلَيْهِ كَانَ كَذَلِك

وَالْبَعْض قَالَ إِن السَّبَب فِي ذَلِك أَن صناعته تحْتَاج إِلَى الْعِفَّة والشيخوخة

وَبَعض النَّاس قَالَ إِن السَّبَب فِي تجاوزه فِي الحذق بصناعة الطِّبّ أَبَاهُ

وَإِذا تأملته وجدته قَائِما متشمرا مَجْمُوع الثِّيَاب فَيدل بِهَذَا الشكل على أَنه يَنْبَغِي للأطباء أَن يتفلسفوا فِي جَمِيع الْأَوْقَات

وَترى الْأَعْضَاء مِنْهُ الَّتِي يستحى من تكشفها مستورة والأعضاء الَّتِي يحْتَاج إِلَى اسْتِعْمَال الصِّنَاعَة بهَا معراة مكشوفة

ويصور آخِذا بِيَدِهِ عَصا معوجة ذَات شعب من شَجَرَة الخطمي فَيدل بذلك على أَنه يُمكن فِي صناعَة الطِّبّ أَن يبلغ بِمن استعملها من السن أَن يحْتَاج إِلَى عَصا يتكئ عَلَيْهَا أَو لِأَن من أعطَاهُ الله ﵎ بعض العطايا يؤهل لإعطاء عَصا بِمَنْزِلَة مَا وهب لإيفاسطس وزوس وهرمس وبهذه الْعَصَا نجد زوس يقر أعين من يحب من النَّاس فينبه بهَا أَيْضا النيام

وَأما تصويرهم تِلْكَ الْعَصَا من شَجَرَة الخطمي فَلِأَنَّهُ يطرد وينفي كل مرض

قَالَ حنين نَبَات الخطمي لما كَانَ دَوَاء يسخن إسخانا معتدلا تهَيَّأ فِيهِ أَن يكون علاجا كثير الْمَنَافِع إِذا اسْتعْمل مُفردا وَحده وَإِذا خلط بمواد أخر مَا أسخن مِنْهُ أَو مَا أبرد كَمَا بَين ذَلِك ديسقوريدس وَسَائِر من تكلم فِيهِ

وَلِهَذَا السَّبَب نجد اسْمه فِي اللِّسَان اليوناني مشتقا من اسْم العلاجات وَذَلِكَ أَنهم يدلون بِهَذَا الِاسْم على أَن الخطمي فِيهِ مَنَافِع كَثِيرَة

وَقَالَ جالينوس وَأما إعوجاجها وَكَثْرَة شعبها فتدل على كَثْرَة الْأَصْنَاف والتفنن الْمَوْجُود فِي صناعَة الطِّبّ

وَلنْ نجدهم أَيْضا تركُوا تِلْكَ الْعَصَا بِغَيْر زِينَة وَلَا تهيئة لكِنهمْ صوروا عَلَيْهَا صُورَة حَيَوَان طَوِيل الْعُمر ملتف عَلَيْهَا وَهُوَ التنين وَيقرب هَذَا الْحَيَوَان من أسقليبيوس لأسباب كَثِيرَة أَحدهَا أَنه حَيَوَان حاد النّظر كثير السهر لَا ينَام فِي وَقت من الْأَوْقَات

وَقد يَنْبَغِي لمن قصد تعلم صناعَة الطِّبّ أَن لَا يتشاغل عَنْهَا بِالنَّوْمِ وَيكون فِي غَايَة الذكاء ليمكنه أَن يتَقَدَّم فينذر بِمَا هُوَ حَاضر وَبِمَا من شَأْنه أَن يحدث

وَذَلِكَ أَنَّك تَجِد أبقراط يُشِير بِهَذَا الْفِعْل فِي قَوْله إِنِّي أرى أَنه من أفضل الْأُمُور أَن يسْتَعْمل الطَّبِيب سَابق النّظر وَذَلِكَ أَنه إِذا سبق فَعلم وَتقدم فَأَنْذر المرضى بالشَّيْء الْحَاضِر مِمَّا بهم وَمَا مضى وَمَا يسْتَأْنف

وَقد يُقَال أَيْضا فِي تَصْوِير التنين على الْعَصَا الماسك لَهَا أسقليبيوس قَول آخر وَهُوَ هَذَا قَالُوا هَذَا الْحَيَوَان أَعنِي التنين طَوِيل الْعُمر جدا حَتَّى إِن حَيَاته يُقَال أَنَّهَا الدَّهْر كُله وَقد يُمكن فِي المستعملين لصناعة الطِّبّ أَن تطول أعمارهم

من ذَلِك أَنا نجد ديموقريطس وأيرودوطس عِنْدَمَا استعملوا الْوَصَايَا الَّتِي تَأمر بهَا صناعَة الطِّبّ طَالَتْ حياتهم جدا

فَكَمَا أَن هَذَا الْحَيَوَان أَعنِي التنين

Rujukan halaman ini: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 35 (SanadKitab #6687, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.