Lewati ke konten

Kitab: 'Uyunul Anba' fi Thabaqatil Athibba' · Pengarang: ابن أبي أصيبعة

Baca halaman 722

  1. مهذب الدين يوسف بن أبي سعيد

فَأتى إِلَيْهِ الْأَطِبَّاء فوصف بَعضهم مَعَ إصْلَاح الأغذية بغلي يسير جندبيدستر مَعَ زَيْت ويدهن بِهِ

وَقَالَ آخر دهن بابونج ومصطكى

فَقَالَ الْمصلحَة أَن يكون عوض هَذِه الْأَشْيَاء شَيْء ينفع مَعَ طيب رَائِحَة فأعجب الصاحب قَوْله وَأمر مهذب الدّين يُوسُف بإحضار غَالِيَة ودهن بَان فَحل ذَلِك على النَّار ودهن بِهِ الْموضع فَانْتَفع بِهِ

وخدم مهذب الدّين يُوسُف بصناعة الطِّبّ لعز الدّين فرخشاه ابْن شاهان شاه بن أَيُّوب وَلما توفّي عز الدّين فرخشاه ﵀ وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة خدم بعده لوَلَده الْملك الأمجد مجد الدّين بهْرَام شاه بن عز الدّين فرخشاه بصناعة الطِّبّ وَأقَام عِنْده ببعلبك وحظي فِي أَيَّامه ونال من جِهَته من الْأَمْوَال وَالنعَم شَيْئا كثيرا

وَكَانَ يستشيره فِي أُمُوره ويعتمد عَلَيْهِ فِي أَحْوَاله

وَكَانَ الشَّيْخ مهذب الدّين حسن الرَّأْي وافر الْعلم جيد الْفطْرَة

فَكَانَ يستصوب آراءه ويشكر مقاصده

ثمَّ استوزره واشتغل بالوزارة وارتفع أمره وارتقت مَنْزِلَته عِنْده حَتَّى صَار هُوَ الْمُدبر لجَمِيع الدولة وَالْأَحْوَال بأسرها لَا تعدل عَن أمره وَنَهْيه

وَلذَلِك قَالَ فِيهِ الشَّيْخ شهَاب الدّين فتيَان

(الْملك الأمجد الَّذِي شهِدت ... لَهُ جَمِيع الْمُلُوك بِالْفَضْلِ)

(أصبح فِي السامري مُعْتَقدًا ... مَا اعْتقد السامري فِي الْعجل) المنسرح

أَنْشدني هذَيْن الْبَيْتَيْنِ شمس الدّين مُحَمَّد بن شهَاب الدّين فتيَان قَالَ أنْشد فيهمَا وَالِدي لنَفسِهِ

أَقُول وَلم تزل أَحْوَال الشَّيْخ مهذب الدّين على سننها وعلو مَنْزِلَته على كيانها حَتَّى كثرت الشكاوي من أَهله وأقاربه السمرَة فَإِنَّهُ كَانَ قد جَاءَهُ إِلَى بعلبك جمَاعَة مِنْهُم من دمشق واستخدمهم فِي جَمِيع الْجِهَات وَكثر مِنْهُم العسف وَأكل الْأَمْوَال وَالْفساد

وَكَانَ لَهُ الجاه العريض بالوزير مهذب الدّين السامري فَلَا يقدر أحد أَن يقاومهم بِالْجُمْلَةِ

فَإِن الْملك الأمجد لما تحقق أَن الْأَمْوَال قد أكلوها وَكثر فسادهم ولامته الْمُلُوك فِي تَسْلِيم دولته للسمرة قبض على الْمُهَذّب السامري وعَلى جَمِيع السمرَة المستخدمين واستقصى مِنْهُم أَمْوَال عَظِيمَة

وَبَقِي الْوَزير معتقلا عِنْده مُدَّة إِلَّا أَن لم يبْق لَهُ شَيْء يعْتد بِهِ

ثمَّ أطلقهُ وَجَاء إِلَى دمشق ورأيته فِي دَاره

وَلما جَاءَ من بعلبك وَكنت مَعَ أبي لنسلم عَلَيْهِ فَوَجَدته شَيخا حسنا فصيح الْكَلَام لطيف الْمعَانِي

وَمَات بعد ذَلِك وَكَانَت وَفَاته يَوْم الْخَمِيس مستهل صفر سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة بِدِمَشْق

وَمن شعر مهذب الدّين يُوسُف

(إِن سَاءَنِي الدَّهْر يَوْمًا ... فَإِنَّهُ سر دهرا)

(وَإِن دهاني بِمَال ... فقد تعوضت أجرا)

(الله أغْنى وأقنى ... وَالْحَمْد لله شكرا) الْبَسِيط

Rujukan halaman ini: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 722 (SanadKitab #6687, hlm. urut 708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.