الظاهر بعض الجملة دون بعض. اهـ (¬١).
٢ - ومنهم إمام المفسرين ابن جرير الطبري: قال - مقررا هذه القاعدة، ناصا عليها، مرجحا بها -: وغير جائز ترك الظاهر المفهوم من الكلام إلى باطن لا دلالة على صحته (¬٢). اهـ.
وقال في موضع آخر: وإذا تنوزع في تأويل الكلام كان أولى معانيه به أغلبه على الظاهر إلا أن يكون من العقل أو الخبر دليل واضح على أنه معنيّ به غير ذلك اهـ (¬٣). واستعمل ابن جرير الطبري هذه القاعدة في الترجيح كثيرا، ولا يكاد يرجح بها إلا وينص عليها ويقررها، - وسترى بإذن الله في الأمثلة التطبيقية جملة وافرة من ذلك.
٣ - ومنهم القاضي ابن عطية: قال - في معرض ردّه لأحد الأقوال التي خرجت، باللفظ عن ظاهره: وهذا غير جيد؛ لأنه إخراج لفظ بيّن في اللغة عن ظاهره الحقيقي إلى باطن لغير ضرورة، وهذا هو طريق اللغز الذي برئ القرآن منه اهـ (¬٤).
٤ - ومنهم الفخر الرازي: قال: إن صرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل باطل لإجماع المسلمين؛ ولأنا إن جوزنا ذلك انفتحت أبواب تأويلات الفلاسفة في أمر المعاد، فإنهم يقولون في قوله: ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ (¬٥) ليس هناك لا أنهار ولا أشجار وإنما مثل للّذة والسعادة … ومعلوم أن ذلك يفضي إلى رفع الشرائع وفساد الدين اهـ (¬٦).
٥ - ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه: فقد أبان هذه القاعدة في مواطن كثيرة من