إحداهما: إذانزلت الآية بسبب معيّن ولا عموم للفظها - أي ليس فيها صيغة من صيغ العموم - فإنّ أصح الأقوال في تفسيرالآية هو ما وافق سبب النزول، وذلك كما في المثال الأول من أمثلة هذه القاعدة.
قال السيوطي: أمّاآية نزلت في معيّن ولا عموم للفظها فإنها تقصر عليه قطعا. اهـ (¬١).
الأخرى: إذا خصّص العموم بدليل، فأولى الأقوال بهذا الخصوص ما وافق صورة سبب النزول من الأقوال؛ لأن صورتها قطعية الدخول في العموم (¬٢)، وليس ذلك لغيرها. كما في المثال الثاني من أمثلة هذه القاعدة.
***
* أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
اعتمد هذه القاعدة في الترجيح أئمة التفسير؛ فصححوا بها أقوالا، وضعّفوا بها أخرى، وهذا شائع منتشر في تفاسيرهم، سوف أذكر جماعة منهم هنا، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في الأمثلة ذكر آخرين استعملوا هذه القاعدة في الترجيح، فمن هؤلاء الأئمة:
١ - أبو جعفر النحاس: فعند كلامه على قول الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] ذكر خلاف العلماء في معناها، ومحكمة هي أو منسوخة، ومن هذه الأقوال التي ذكرها قول عبد الله (¬٣) وعروة (¬٤) ابني الزبير: إنما أنزل الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾