والزيادة والطهارة والصلاح (¬١).
وأما من حملها على زكاة المال يعني صدقة المال، ففسرها بالمعنى الشرعي لها، والحقيقة الشرعية مقدمة في تفسير كلام الشارع كما تقرر هذه القاعدة - ما لم يرد دليل يمنع من أرادتها، ولا دليل هنا.
وهذا القول الذي ترجحه هذه القاعدة، قد رجحه جماعة من المفسرين.
قال الطبري - بعد أن ذكر القولين -:
والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: معناه: لا يؤدّون زكاة أموالهم، وذلك أن ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وأن قوله في: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ (٧) دليل على أن ذلك كذلك؛ لأن الكفار الذين عنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ مرادا به الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله لم يكن لقوله: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ (٧) معنى؛ لأنه معلوم أن من لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي إتباع الله قوله: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ (٧) قوله: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾
ما ينبئ عن أن الزكاة في هذا الموضع معنى بها زكاة الأموال اهـ (¬٢).
وقال ابن كثير: وهذا هو الظاهر عند كثير من المفسرين اهـ (¬٣).
وهو اختيار ابن جزيّ (¬٤)، والألوسي (¬٥)، وعليه اقتصر آخرون كالفراء (¬٦)، والزجاج (¬٧)،