أجازه بعضهم فلا ينبغي حمل الآية عليه؛ لأنه خلاف الظاهر، ولا دليل عليه يجب الرجوع إليه اهـ (¬١).
***
* الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
١ - من أمثلة هذه القاعدة ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، ذهب أبو عبيدة، وابن قتيبة، والزجاج إلى أن في الآية قلبا، والمعنى خلق العجل من الإنسان، وهو العجلة، والعرب تفعل هذا إذا كان الشيء من سبب الشيء بدءوا بالسبب (¬٢).
وذهب عامة المفسرين أن الآية على ترتيبها، واختلفت عباراتهم في معناها (¬٣).
فقال بعضهم: خلق الإنسان عجولا، أي: يستعجل الأمور قبل أوانها، وهو ضد التأني والتثبت.
وقال آخرون: خلق الإنسان من تعجيل في خلق الله إياه ومن سرعة فيه وعلى عجل، وقالوا: خلقه الله في آخر النهار يوم الجمعة قبل غروب الشمس على عجل في خلقه إياه قبل مغيبها.
وقال آخرون: خلق الإنسان من تعجيل من الأمر؛ لأنه قال: ﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٤٠) [النحل: ٤٠] قالوا فهذا العجل.
وقال آخرون: العجل هو الطين، وهي لغة حمير (¬٤)، ومنه قول الشاعر: