ومجاز، فإن عمومه لا يقتضي أن يتناول مفهوميه معا (¬١).
وللعموم صيغ كثيرة، أوصلها بعضهم إلى مائتين وخمسين صيغة (¬٢)، منها المتفق عليه، ومنها المختلف فيه، وأفردها بعضهم بالتصنيف (¬٣)، وتكلم عنها عامة علماء الأصول وغيرهم (¬٤).
ويستدل على عموم اللفظ بقبوله الاستثناء منه، إلا في العدد (¬٥).
فمن هذه الألفاظ «كل» وهي أعمها، كقوله الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (٣٨) [المدثر: ٣٨].
ومنها: «من» وتكون موصولة، واستفهامية، وشرطية.
فالموصولة كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ [الأنبياء: ١٩].
والاستفهامية كقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾
[البقرة: ٢٥٥].
والشرطية كقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ﴾ [فصلت: ٤٦] و [الجاثية: ١٥].
ومنها: «ما»، و «جميع»، و «عامة»، و «كافة»، و «قاطبة»، و «أين»، و «كيف»، و «إذا» الشرطية، والجمع المعرف بلام الجنس، أو المضاف إليها، واسم الجنس المحلى بلام الجنس، أو بالإضافة، والأسماء الموصولة، والنكرة في سياق النفي، أو النهي، أو الشرط، أو الاستفهام، وغيرها.